الصفحة 12 من 453

الحرب ستة كبيرة، حيث تمكن الحلفاء من بث الصور التلفزيونية بواسطة الأقمار الصناعية إلى جميع أنحاء المعمورة بشكل سريع وفعال، وكانت هذه الإمكانيات قد صممت لإشباع رغبة الناس الواسعة لمشاهدة كرة القدم الأوروبية والمسابقات الرياضية.

وقد درب على القيام بهذه المهمة أعداد هائلة من الفنيين والخبراء، وتم تعويدهم على القيام بها، وهكذا استطاع الحلفاء الاعتماد على مئات بل آلاف من المصورين التلفزيونيين المجهزين بعدسات تصوير خفيفة وسهلة الحمل ودقيقة وسريعة الاستعمال، وعملت معظم هذه الفرق في محطات التلفزيون الغربية، وعند نشوب الحرب، تعمل الشبكات الأمريكية من قواعدها كهيئة واحدة على تزويد بقية العالم بل إغراقه بسيل من العلومات التي جمعتها وسجلتها فرق المصورين من البلدان الحليفة من مسرح العمليات الحربية.

وكان في معارك الدعاية سلاح آخر، هو المرونة في اتخاد القرار والسرعة في تنفيذه، وخولت صلاحية انتقاء المواد التي تبثها المحطات التلفزيونية باستمرار إلى العالم كله إلى منظمة من محترفي العمل التفزيوني، توجهها منظمة من مستشارين عسكريين، مهمتهم التأكد من عدم إذاعة أو بث معلومات ذات قيمة عسكرية أو أمنية قد يستفيد منها العدو.

وعلى العموم، كان للمذيعين في وسائل الإعلام الصوتية والمرئية الحرية التي يريدونها حيال نشر أو عدم نشر المعلومات ضمن المفهوم العام الذي يقضي بحسن انتقائها، حيث تعطي صورة صادقة ومعقولة عن المسرح الواسع

للأعمال الحربية في أي مكان تشاء، سواء على المسرح العملياتي أو الإستراتيجي، وقد ترك للعاملين في حقول البث الإذاعي والتلفزيوني والصحافي الحق في أن يقرروا بأنفسهم مايجب نشره أو به، لكن ضمن تلك المفاهيم المحددة، وترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت