بين الدارسون أيضا، أن الصراع الناتج عن ظهور قضية معينة لدى الجماعة يؤدي إلى وضوح الأبعاد الأساسية والرئيسية لهذه القضية وتحديد غاياتها وأهدافها وتبلور رأي عام بعدما تتعانق الآراء المتقاربة وتتبدد تلك المتنافرة أو المتزمتة و المتعصبة بعد حدوث الاتفاق بين افراد الجماعة وقد لا يحدث الاتفاق العام، وتبقى نسبة كبيرة من أعضاء الجماعة رافضة للموقف الجديد أو للقضية الجديدة، وتظل متمسكة بفكرتها للحفاظ على ما هو موجود، وتعمل على طرح بديل مخالف، وفي كل الحالات، يؤدي الصراع إلى مناقشات، وتفتح المناقشات أبوابا من الطروحات والبدائل التي تشكل رأيا عاما برفض القضية أو قبولها.
حسب محمد عبد الله عبد الرحيم، يمكن تصور عملية
تكوين الرأي العام على الشكل التالي (1) :
1 -إدراك جماعة من الناس لموقف ما بمثل مشكلة وتقريرها اتخاذ تصرف ما نحوه، والقيام باستكشاف الحلول الممكنة من خلال جمع بعض الحقائق من هذا الموقف.
2 -ظهور بعض الاقتراحات البديلة لحل المشكلة، ومناقشة هذه البدائل أخا وردا.
3 -الإتفاق على أن بديلا معينا يمثل حلا أفضل للموقف،
والاتفاق على ترويج قبول هذا الحل يؤدي إلى زيادة وعي وإدراك الجماعة.
4 -تنفيذ برنامج عمل، والاستمرار فيه حتى الحصول على النتيجة المطلوبة أو حتى تضعف الجماعة أو يتحول أفرادها إلى قضايا أو جماعات أخرى.
(1) عبد الرحيم محمد عبد الله، العلاقات العامة، مطبعة دار التأليف، مصر، 1982.