التحكم فيها، وبقيت هذه (الأكذوبة الجميلة مسيطرة على ذهني إلى أن وقع احتلال العراق للكويت، واندلعت الحرب، حرب لم تكن بحجم الحرب العالمية الثالثة، لكنها كانت(حرب العالم ضد العراق) ، إستعملت فيها أسلحة كانت معدة لحرب عالمية ثالثة، أسلحة دمرت العراق، وأشعلت دعايتها حريقا في كل الأفكار والنظريات التي بحث عنها ودرسها رجال الإعلام والاتصال.
لقد كشفت حروب وأزمات نهاية القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة عن الدور المهم الذي بإمكان وسائل الإعلام والاتصال أن تلعبه، وأثبتت أن الدعاية عامل أساسي وضروري لايمكن الاستغناء عنه ليس فقط أثناء الحرب، بل حتى في أوقات السلم، فأوربا الشرقية لم تنفصل عن الاتحاد السوفياتي بفعل قوة السلاح، كما أن الاتحاد السوفياتي العملاق لم ينهزم في حرب النجوم، بل قضت عليه تلك الدعاية الضروس التي شنتها ضده الدول الرأسمالية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، فالدب السوفياتي لم تكن السقطه طلقات نارية، إنما كانت الكلمات وحدها هي الكفيلة بحفر قبره.
صرح جون فرانسوا روفال أنه كما توجد حدود أو تصدع حقيقي بين الدول المتخلفة اقتصاديا، يوجد كذلك تصدع بين الدول التي لديها معلومات والدول التي ليس لديها القدرة على الحصول على معلومات، وهذا كذلك يؤدي إلى تصنيف الإنسانية إلى قسمين. إن هذا القول الذي يضعنا وجها لوجه أمام الواقع، يدفعنا إلى التساؤل (ولو بسذاجة إلى أي القسمين ننتمي، وإلى متى سنظل نستورد الأخبار ونستهلكها يوميا مثلما نستورد غذاءنا اليومية
لقد برهنت حرب الخليج، أن التقدم الهائل الذي عرفته وسائل الإعلام ساهم بقدر كبير في تسهيل مهمة رجل