3 -توافر درجة الإعجاب بالمصدر، وهي التي ترتبط بمدى قدرة المصدر على أن يكون أكثر جاذبية للجمهور.
كشفت دراسات وولستر وفيستتجرأن تصديق الرأي العام المصدر واقتناعه برسالته يكون على درجة عالية عندما لا يكون على علم بنيته وهدفه من عملية الاتصال، في حين عندما يدرك الرأي العام نوايا المصدر وغاياته، ويعلم بأن الاتصال مخطط ويعمد من ورائه المرسل التأثير في أفراده الخلق استجابات معينة، يحتاط الرأي العام، ويتخذ موقفا دفاعيا يضعف إلى حد ما إحتمالات التأثير والإقناع وتغيير الاستجابات، لهذا، تعمل الدعاية قدر المستطاع على إخفاء حقيقة رسالتها عن الرأي العام، وعدم كشف الغاية التي تقصدها من عملية الاتصال بالأفراد والجماعات.
لقد شهد الكثير من الخبراء في الاتصال والعاملين في الإعلام على مدى الإرتباط الوثيق بين وسائل الإعلام والدعاية من أجل التحكم في الرأي العام، ومنهم جاك ماركس (Jacques MARX(1) الذي أكد أنه لا يمكن تقديم رسالة إعلامية مجردة من أي خلفية، وأنها تقدم دائما تحت شكل معين، وأصبحت الدعاية تبدو وكأنها مقدمة أو تمهيد لكل الرسائل الإعلامية، إنها مثل الدودة في الفاكهة، فبمجرد تحرك الجهاز الإعلامي، فإن عمل الدعاية يبدو من المستحيل تجنبه، لقد تسربت الدعاية إلى كل شيء واستولت على كل شيء، وارتبطت بكل شيء، حتى بحياة القديسين والتعاليم المسيحية والخبطات الصحفية.
إستنتج شليزينجر ومردوخ وإليوت سنة 1982 من خلال دراسة نشروها حول علاقة الأفراد بما يبثه التلفزيون من