واختلاف المدارس في كل ذلك، وكشفت عن طبيعة العلاقة الكامنة بين الدعاية والحرب النفسية.
تطرقت في المبحث الثاني إلى أهمية الدعاية وأهدافها،
وأظهرت مدى أهمية الدعاية في أي صراع بين قوتين لتحقيق نصر سريع بتكاليف قليلة، وكشفت عن الربط بين أهمية الروح المعنوية والدعاية، وعرفت الروح المعنوية عند العسكريين وغيرهم من الإستراتيجيين باعتبار أن هدف الدعاية الرئيسي تحطيم معنويات الخصم والقضاء عليها، وباعتبار أن الروح المعنوية تشير إلى مدى تماسك الجماعة ووحدتها. كما قدمت أهم المعايير المعنوية التي يركز عليها رجل الدعاية لخلق استجابة معينة لدى الجماعة، وبحثت عن المقومات الأساسية للمعنويات، فوجدت الأسس الروحية والدين ومشاعر الخوف والشرف والنزعة الوطنية
كما استعرضت موقف السيكولوجيين حول البواعث الكامنة والظاهرة لتصرفات الإنسان للوقوف على التوجيهات الملائمة للتأثير على الفرد، وأبرزت الجبن والخوف والتوتر العصبي والأمل من بين أهم هذه العوامل، إلى جانب عوامل أخرى لها مقدرة على رفع المعنويات أوإحباطها مثل الفكر والقوي المادية، إذ أن المعنويات بحاجة ماسة إلى قاعدة مادية مثل العتاد العسكري ومواهب القائد.
إستطردت بعدها إلى اهتمام الدول بالدعاية، وذكرت أن العديد من الدول أسست الكثير من الأكاديميات والأقسام والفروع والمعاهد المتخصصة في ميدان الدعاية، وأقامت مراکژالتدريب إطارات الدعاية، ثم أوضحت أهم أهداف الدعاية، وأشرت أن كل جماعة هدف في الحرب الدعائية التي تقصد تغيير المواقف ودفع الجماعة لتقبل رغبات العدو، كما بين أن أهداف الدعاية ترتبط ارتباطا وثيقا بالأهداف السياسية للدولة، وأن هناك من المفكرين من لم يفرق بين