يعتبر ليونارد دوب من أشهر من كتب في موضوع الدعاية وعرفها بأنها محاولة منظمة من جانب شخص أو أشخاص للسيطرة على اتجاهات الأفراد والجماعات عن طريق الإيحاء بغية التحكم في سلوكهم، وقد أدت الأبحاث التي قام بها دوب في مجال الدعاية إلى وضع تعريفا جديدا لها ذگره في كتابه (الرأي العام والدعاية) ، فقال: «يمكن أن تسمى الدعاية بمحاولة التأثير على الشخصيات والسيطرة على سلوك الأفراد لأغراض تعتبر غير عملية أو مشكوك في قيمتها في مجتمع ما إبان وقت معين» (1) .
وقد اتفق معظم الباحثين على أن الدعاية تهدف أساسا إلى التغيير من آراء ومواقف الأفراد، فالباحث أوتوجرت عرفها بأنها «محاولة التأثير في عقول الجماهير ونفوسهم والسيطرة على سلوكهم لأغراض مشكوك فيها، وذلك في مجتمع معين وزمان معين» (2) ، وعرفها هندرسون بأنها «عملية تحاول عمدا عن طريق فنون الإقناع أن تضمن لرجل الدعاية قبل أن يمارسها حرية التجاوب الذي يرجوه ناشرها» ، وعرفها كالتر بأنها «المحاولة المقصودة التي يقوم بها فرد أوجماعة من أجل تشكيل اتجاهات جماعات أخرى أو التحكم فيها أو تغييرها، وذلك عن طريق استخدام وسائل الاتصال، والهدف من ذلك هو أن يكون رد فعل أولئك الذين تعرضوا لتأثير الدعاية في أي موقف من المواقف هو نفسه رد الفعل الذي يرغبه رجل الدعاية» (3)
(1) د. حاتم محمد عبد القادر، الإعلام والدعاية، مرجع سابق.
(2) د. سفرمحمود محمد، الإعلام موقف، الكتاب العربي السعودي، جدة، 1982.
(3) د. بدر أحمد، الإتصال بالجماهير والدعاية الدولية، مرجع سابق.