الصفحة 196 من 453

الفرد والجماعة بقصد توجيه الأفكار والسلوك وإنتقاء الفعل المثير للشك والحصول على نتيجة معينة.

لم يختلف المفكرون العرب في تحديد مفهوم الدعاية بشكل عام، حيث اتفقوا على أنها طريقة للتأثير على الحالات النفسية للأفراد والجماعة بهدف التغيير في المواقف حسب غاية رجل الدعاية. فقد عرفها عبد اللطيف حمزة (1) بأنها محاولة التأثير في الأفراد والجماهير والسيطرة على سلوكهم الأغراض مشكوك فيها، وذلك في مجتمع معين وزمان معين ولهدف معين.

الدعاية حسب ما ورد في كتاب فؤاد دياب (2) هي محاولة التأثير في شخصيات الأفراد والسيطرة على سلوكهم بإثارة غرائزهم وتحريك شهواتهم، ونشر الأكاذيب والفظائع والتهويل في الأخبار، وبذل الوعود الكاذبة، والأحلام المعسولة، وعلى ذلك فالدعاية لايهمها إلآ تحقيق هذه الغايات، فهي لاتعنى بإيقاظ الجماهير، بل على العكس من ذلك تماما، نجد أنها تعمل على تخديرهم وشل قوة التفكير فيهم، وإيقاظ غرائزهم، ثم العبث بها عن طريق القصص الخرافية والأكاذيب المتكررة.

كتب الدكتور حامد عبد الله ربيع وهو أشهر من تناول موضوع الدعاية في العالم العربي في كتابه (مقدمة في العلوم السلوكية) (3) ، بأن الدعاية فن تكتيل القوى العاطفية

(1) د. حمزة عبد اللطيف، الإعلام والدعاية، الطبعة الأولى، مطبعة المعارف، بغداد، 1968.

(2) دياب فؤاد، الرأي العام وطرق قياسه، مطابع الدار القومية، القاهرة.

(3) د. ربيع حامد عبد الله، مقدمة في العلوم السلوكية، دار الفكر العربي، البلد والتاريخ مجهولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت