والمصالح الفردية بقصد خلق حالة من التشتت الذهني، والغموض الفكري الذي يسمح بتسهيل عملية الإقناع بفكرة أو بمبدأ ما كان يمكن أن يصل إليه الفرد لو ترك لمنطقه الذاتي يتطور بتلقائية دون أي ضغط معنوي أو توجيه فكري. وقد حدد عناصرها في كتابه (فلسفة الدعاية الإسرائيلية) (1) كمايلي:
أ- الدعاية فن، وهي بهذا المعنى تعتمد أساسا وقبل كل شيء آخر على الصلاحية أو الإستعداد الطبيعي والمواهب الدفينة للشخص الذي يقوم بهذه العملية.
ب - الدعاية من حيث حقيقتها هي أساسا وفقط عملية إثارة للعواطف أو للرغبات المكبوتة والعقد وهي وسيلة لتشويه المنطق المجرد الذاتي
ج- الدعاية ليست لها من غاية سوى أمر واحد، وهو تغيير
مظاهر الإستجابة في مختلف مظاهر التعبير عن موقف المواطن من مشكلة معينة.
عرف سمير محمد حسين الدعاية بأنها الجهود الإتصالية المقصودة والمدبرة التي يقوم بها رجل الدعاية، مستهدفانقل معلومات ونشر أفكار واتجاهات معينة تم إعدادها وصياغتها من حيث المضمون والشكل وطريقة العرض بأسلوب يؤدي إلى إحداث تأثيرمقصود ومحسوب ومستهدف على معلومات فئات معينة من الجمهور وآرائهم واتجاهاتهم ومعتقداتهم وسلوكهم، وذلك كله بغرض السيطرة على الرأي العام، والتحكم في السلوك الإجتماعي للجماهير بما يخدم أهداف رجل الدعاية، ودون أن يتنبه الجمهور إلى الأسباب التي دفعته إلى
(1) د. ربيع حامد عبد الله، فلسفة الدعاية الإسرائيلية، منظمة التحرير الفلسطينية، مركز الأبحاث، بيروت، لبنان،. 1970