وفي سنة 1930، وافق المكتب الدولي لتوحيد قانون الجنايات الذي يضم أربع عشرة دولة على قرار يوصي بعقاب الأشخاص الذين يقومون بدعاية تثير الحرب بموجب قوانين محلية لكل دولة، وتضمن القرار الفقرة الآتية:
الدعاية في صالح الحروب العدوانية: كل شخص أو أشخاص يقومون بدعاية مكشوفة في صالح الحروب العدوانية سوف يعرضون أنفسهم للعقوبة بشرط وجود مثل هذه العقوبة في قانون الدولة التي توجه إليها الدعاية التي تهدف إلى الحرب». .
هذا، وقد كان الإتحاد الدولي للصحفيين الذي يضم 29 جمعية صحفية قد قرر في أكتوبر 1930 إنشاء محكمة للشرف هدفها معاقبة الصحفيين الذين ينشرون أخبارا مغرضة أو كاذبة، وهذا بإبعادهم عن ممارسة مهنة الصحافة، وفي 12 أكتوبر سنة 1931، أنشئت هذه المحكمة في لاهاي تحت رعاية عصبة الأمم.
إن التعاريف القانونية للدعاية، ماهي في حقيقة الأمر إلا امتداد لمواد ونصوص قوانين الصحافة والمنشورات المتداولة في العالم، ومايؤاخذ على هذه القوانين أنها اهتمت أكثر بالتعريف القانوني لكلمتي (نشر) و (طباعة) وغيرهما الجدد مفهومهما تحديدا دقيقا على طريقة رجال القانون في صياغة المواد القانونية، وهذا بهدف تحديد المسؤولية في أعمال الدعاية تجاه الدولة، فمعظم الدول التي ستت قوانين للصحافة والنشر لم تحدد جيدا تعريف الدعاية، فالتعريف الإسباني مثلا قد خلط بين الدعاية والنشر، أي أنه خلط بين الفكرة والوسيلة، بينما وقف التعريف الأمريكي عند بعض أنواع الدعايات من وجهة النظر الأمريكية.
لم يختلف ميثاق الأمم المتحدة عن ميثاق عصبة الأمم في موضوع الدعاية، حيث لم يتطرق إلى نقطة الدعاية الدولية