وقد حث الرسول على القتال في الكثير من أحاديثه النبوية الشريفة، ومنها قوله: (وقوف ساعة في الصف في سبيل الله تعالى أفضل من قيام ليلة تحت الحجر الأسود) ، وقوله: (ما اغبرت قدما في سبيل الله فتمسها النار (
وتعتبر النزعة الوطنية أيضا من بين أهم أسس الروح المعنوية العالية، فكل فرد يقدس وطنه إلى حد الموت، ويؤمن بضرورة القتال والدفاع عنه في حالة تعرضه للخطر أو المساس بأمنه أو وحدته، فالجيوش تصنع قوة تماسكها بلحمة شعور حب الوطن والرغبة في التضحية من أجله، فألمانيا لم تستطع تحقيق وحدتها إلا بعدما عمل الداهية بسمارك على بث الروح القومية بين الأوساط الألمانية، وهو نفس العمل الذي قام به كافور الذي غرس الروح الوطنية في قلوب الإيطاليين كمنطلقا لإتمام الوحدة الإيطالية وتحريرها من فرنسا والنمسا.
لقد درس السيكولوجيون واستراتيجيوالدعاية البواعث الكامنة والظاهرة لتصرفات الإنسان، وهذا للوقوف على التوجيهات الملائمة للتأثير على الفرد وتوجيهه. وهكذا، دخل مفهوم المواطن الموجه في الأدب، وبدأت تتواصل الأبحاث التي تدرس أهم البواعث الغريزية والمشاعر التي يمكن إثارتها للتأثير في شخص معين.
قال ني (NEY) : «ک اذب ثلاث مرات من يتبجح بأنه لم يخف أبدا» ، وقال لوغوفيه: «الجبن هو الخوف المسلم به، أما الشجاعة فهي الخوف المقهور» . لقد أدرك خبراء الدعاية أن الخوف حالة شعورية طبيعية يمكن استغلالها للتغيير من تصرفات شخص ما، فالخوف ليس مرضا أوحالة غير سوية، إنما تعبير عن مدى رغبة الإنسان في البقاء والمحافظة على كيانه، كما أن الرجل الشجاع ليس هو ذلك الرجل الذي لايخاف، بل ذلك الذي يؤدي واجبه دون إظهار خوفه.