الصفحة 23 من 453

المجتمع الدولي مبدأ تحريم الحرب كوسيلة لفض المنازعات بين الدول، وينظم العلاقات بين الدول المتحاربة وغير المتحاربة كالمحايدة ما يعرف بقانون الحرب (1) ، وهو مجموعة من القواعد قامت على أساس العرف وسلسلة من الاتفاقيات الدولية والمبادئ التي أقرتها المنظمات الدولية التي نشأت منذ الحرب العالمية الأولى. وأهم الاتفاقات الدولية اتفاقية جنيف عام 1846، واتفاقيتا لاهاي عام 1906 و 1907، ثم اتفاقية جنيف عام 1949.

كما وردت الحرب في الموسوعة السياسية على أنها ظاهرة استخدام العنف والإكراه كوسيلة لحماية مصالح، أو لتوسيع نفوذ، أو لحسم خلاف حول مصالح أو مطالب متعارضة بين جماعتين من البشر (2)

للمسيحية موقف معاد للحرب، إذ لعنتها ورفضتها في جملتها،

وقالت: «من يضرب بالسيف فإنه سوف يموت بالسيف» . وقد رفض أوريجان وتريليان وسانت أمبراوز رفضا قاطعا استخدام العنف مهما كان هدفه، في حين برر القديس أوغستين الحرب عندما تحدث عن العدل الإلهي، وقال حين ربط الحرب بالإرادة الإلهية: «إذا أمر الله بأمر يتعلق بالقتل، يصبح قتل الإنسان فضيلة» (3) ، وأقر بأن الحرب قدر إلهي، وهي لا تختلف عن الكوارث الطبيعية المرتبطة بإرادة الله، وعليه ينبغي قبولها وعدم معارضتها لأنه يستحيل الوقوف ضد إرادة الله.

(1) عطية الله أحمد، القاموس السياسي، الطبعة الثالثة

دار النهضة العربية، القاهرة، 1968.

(2) د. الكيالي عبد الوهاب، موسوعة السياسة، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1981.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت