وقد ظهرت ثمار الدعاية السوفياتية خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، فحسب سوزان لابين (Suzanne LABIN) (1) فإن الغرب لم يع بأن الدعاية جلبت الانتصارات للإتحاد السوفياتي أكثر مما جلبته لها الحرب، حيث أن كل الأراضي التي اكتسحتها الشيوعية لم تتم بواسطة السلاح، إنما بتسميم العقول بالأفكار الشيوعية. فالتوسع السوفياتي بعد الحرب العالمية الثانية، ما كان ليحدث لو لم يقع زعماء يالطا تحت تأثير الدعاية السوفياتية، كما رأت سوزان لابين أن من أهم الحيل التي انطلت على زعماء أمريكا والتي أدت إلى وقوع الصين فريسة للشيوعية، تصديقهم للدعاية السوفياتية التي إدعت بأن ماوليس شيوعيا، إنما مصلح زراعي، ومواطن صيني غيور على بلاده، ولايهمه غير استقلال ترابه.
لقد اهتمت الصين الشيوعية كثيرا بالدعاية بعد استقلالها، وسهرت على تدعيم أجهزة الدعاية لنشر أفكار الشيوعية بين أوساط الصينيين، وقد قال خواجرفين رئيس اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في ماي 1978: «يجب علينا التعجيل ببث الروح الثورية، وتحديث جيش التحرير الوطني، وزيادة الاستعداد لحالة وقوع الحرب، والحفاظ على اليقظة، والتأهب للقضاء على كافة الأعداء الذين قد يجرؤون على التطاول على أراضينا، (2) .
قال الرئيس الأمريكي إيزنهاور في خطابه الشهير في حملة الإنتخابات يوم 08 أكتوبر 1952 بسان فرنسيسكو: «يجب أن كيف سياستنا الخارجية حتى تلائم إستراتيجية الحرب
(2) نهج الهوس والحرب، الدليل على السياسة التحريضية
القادة بيكين، دار وكالة نوفستي، موسكو، 1978.