مربع، وتحمل مطبعة تسحب 4000 نسخة في الساعة، وعندما تحطمت (مكسيم فورکي) سنة 1935، تم تعويضها بأسطول من الطائرات الضخمة بلغ عدده ست عشرة طائرة، كانت تشكل قطاع الدعاية في الجيش السوفياتي (1) .
لقد ساد الإعتقاد سنة 1920 بأن الصحف ودعايتها هي التي أدخلت الولايات المتحدة الحرب، وأن دعاية وسائل إعلام الحلفاء في الحرب العالمية الأولى نجحت كثيرا في دفع الألمان إلى الإستسلام، وهو الأمر الذي اعترف به هتلر، حيث صرح أن سبب هزيمة ألمانيا لم تكن تكمن في ضعف جيشها، إنما في دعاية الحلفاء وخيانة اليهود.
نتيجة للأهداف التي أصبح بإمكان وسائل الإعلام تحقيقها، والتي من أهمها حسب لويد سومرلاد (E.Lloyd SOMMERLAD) القدرة على خلق وعي وجلب الأنظار نحو المشاكل الوطنية، وخلق شعور بالوحدة الوطنية، ومساعدة القادة على نشر برامجهم السياسية، وإشراك الشعب في المسار السياسي، وأخذ القرارات فيما يخص المسائل الهامة، من خلال التأثير في الرأي العام وتوجيهه (2) ، فقد انتهجت الدول سبيل السيطرة على وسائل الإعلام باعتبارها أهم وسيلة دعائية، وبدأت في التنافس فيما بينها للتحكم في الرأي العام العالمي، وانطلقت إشارة هذا التنافس بصراع وكالات الأنباء حول مناطق النفوذ، وامتد إلى وقتنا الحالي، وهو يظهر جليا في الفضاء الخارجي الذي أمسى يعج بمئات الأقمار الصناعية الخاصة بالإتصال على مختلف أشكاله.
(1) د. إمام إبراهيم، العلاقات العامة والمجتمع، الطبعة الثانية، المكتبة الأنجلو المصرية، مصر، 1968.