1973، وفي المؤتمر الإقليمي بسان خوزي (كوستاريكا) في جويلية 1976، وفي الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر اليونسكو العام في نيروبي التي انعقدت في شهر أكتوبر ونوفمبر
إن انتشار وسائل الإعلام بشكل هائل، جعل الكثيريتساءل عن الدور الفعلي الذي تلعبه وسائل الإعلام في الحياة الإجتماعية، ومدى تأثيرها على الأفكار والإتجاهات والسلوك. ففي الربع الأول من القرن العشرين، إنتشر الرأي القائل بأن أجهزة الإعلام باستطاعتها خلق فكر معين للأشخاص، ودفعهم إلى اتخاد تصرف وفقا لأسلوب معين تهدف إلى تحقيقه. ورأى البعض، بأنها قادرة على تدعيم قيم الديمقراطية وتوفير المعلومات لأفراد الشعب، واعتبرها البعض الآخر وسيلة لتحقيق أغراض شريرة.
فعلى مستوى أهداف وسائل الإعلام، أصبح السؤال يطرح بكثرة حول شكل الرسائل والمعاني التي تحملها، خاصة بعدما أصبح الإتصال المرئي - المسموع يتوجه أكثر إلى الخيال عوض العقل، وإلى المشاعر أكثر من العلم (1) . كما شكلت بعض الإستفسارات انشغالات منظمة اليونسكو، منها التساؤل حول الأطراف الحقيقية المتحكمة في أجهزة الإعلام في العالم، وماهي إمكانيات الدول المتخلفة للتخلص من التبعية الإعلامية، ومواجهة التدقق الإعلامي المريع لإحداث توازن في الإتصال والإعلام، يحفظ لكل دولة حقوقها ويرعاها.
وقد ازدادت خطورة وسائل الإعلام كوسائل للدعاية بعد التقدم العلمي الكبير الذي عرفه ميدان الاتصال، فالصورة لم تعد تعرف أي حدود، وأمست تمثل دعامة قوية من دعائم