يعملون بدورهم كمصادر إضافية للتأثير على من حولهم، لأنهم يقومون بنقل مايقرأونه ويسمعونه إلى زملائهم الذين يعتبرونهم مصادرا أساسية للمعلومات (1) . ولذلك، إفترض الباحثون أن سريان المعلومات يتم على مرحلتين، بمعنى أن هناك شبكة من الأفراد يقومون بنقل مضمون وسائل الإعلام إلى أفراد آخرين.
وتسمح معظم دساتير دول العالم للرجل الأول في البلاد بتوجيه خطاب إلى أمته في فترات السلم وفي الحالات الاستشائية وأوقات الحرب، فقد منحت المادة 67 من دستور الجزائر الصادر في 23 فيفري 1989 هذا الحق لرئيس الجمهورية، ويعتبر الخطاب الموجه إلى الأمة وسيلة الإعلام أفراد الشعب بحقيقة الأوضاع القائمة في البلاد، وهو من جهة أخرى، يعد مرجعا أساسيا بالنسبة للأفراد، لأنه نابع من اعتقادهم بأنه مصدر موثوق لايرقى إليه الشك. ومن ثم أمسى الخطاب الموجه إلى الأمة وسيلة لتمرير سياسة النظام القائم ودعايته عبر قائد هذه الأمة.
الأحزاب والمنظمات
إن قوة تأثيرأي حزب أو أحزاب أو منظمات في الجماهير تتوقف على مدى نشاطاتها ومكانتها في ممارسة السلطة السياسية، ووضعيتها في النظام القائم. فالحزب الحاكم يشكل وسيلة ناجعة لتبرير مجموع القرارات المتحدة من قبل أعضاء السلطة التنفيذية.
يستغل الحزب الحاكم دائما وسائل الإعلام للقيام بوظيفة
التبرير تجاه أفراد الشعب بصفة عامة، والرد على مواقف أحزاب المعارضة وآرائها بصفة خاصة، كما يلجأ إلى هذه
(1) د. رشتي جيهان أحمد، الإعلام ونظرياته في العصر الحديث، مرجع سابق.