الصفحة 268 من 453

حول الإنتخابات، أسفرت نتائجها على أن مواقف وآراء الأفراد تتفق تماما مع آراء ومواقف أفراد عائلاتهم. وحسب ماكيشي (Wilbert J. MCKEACHI) ، فإن مجرد وجود الجماعة يسهل احتمال وجود التأثيرات التي تدعم الرسائل المؤيدة لهذه الجماعة، ذلك لوجود شبكة جاهزة من الأفراد تقوم بنقل مضمون الإتصال، فالذين يحضرون المناقشات التي تجري داخل الجماعة يجعلون أساليب الجماعة أكثر أهمية، وبهذا يتيحون للذين انحرفوا فرصة العودة مرة أخرى لخط الجماعة (1) .

تستعمل الجماعة من أجل تجسيد مطالبها عدة وسائل، أقدمها العريضة، غير أن هذه الوسيلة أمست قليلة الإستعمال الطول مدة جمع التوقيعات وضعف صداها الإعلامي، وعوضت بعمليات سبر الآراء التي تعدها وكالات مختصة وتنشرها وسائل الإعلام. وهناك شبه إجماع بين الباحثين بأن عمليات سبر الآراء غرضها دعائي أكثر مما هو إعلامي، فهي وإن كانت تعبر عن آراء الأفراد، إلا أنها تعبر أكثر عن انشغالات حزب معين أوجماعة ضاغطة.

الإتصال الفردي

أشارت معظم الدراسات الإتصالية التي أجراها الباحثون في السنوات السابقة، أن الإتصال المباشر بين الأفراد أكثر فاعلية من الجريدة أوالراديو، أوالصوت المسجل من أجل الإقناع والتعليم، وأنه كلما ازداد الاتصال الفردي بين الأشخاص كلما ازدادت فرص التأثير والإقناع فيهم.

أظهرت تجارب كاتزولزرسفيلد أن مقدرة الإتصال الفردي، أوالإتصال المواجهي الطبيعي أو التلقائي على الإقناع أكبر من

(1) د. رشتي جيهان أحمد، الإعلام ونظرياته في العصر الحديث، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت