الصفحة 269 من 453

الراديو، وأن الراديو أقوى من المطبوع، حيث اكتشفا سنة 1955، أن التأثير الشخصي أكثر فاعلية من الصحف بنسبة خمس مرات ونصف حينما يسعى للتأثير على اختيار الأفراد للأفلام السينمائية التي سيشاهدونها، وأن التأثير الشخصي أقوى مرتين من فاعلية المجلات في عملية التأثير على الأفراد في تغيير نمط ارتداء الملابس والأزياء.

كذلك من التجارب التي أثبتت قوة فاعلية الإتصال الفردي في التأثير، التجربة التي قام بها الباحث الأمريكي ولكي (W.H. WILKE) ، حيث عرض نصوصا عن الحرب، وتحديد النسل، والدين، وتوزيع الثروة على عينة مكونة من 341 طالبا وطالبة، وقدم نفس المواضيع لجماعة عن طريق المحاضرة، ولجماعة ثانية عبر الراديو، ولجماعة ثالثة من خلال مطبوعات، فكشفت النتائج أن المحاضرة كانت أكثر الوسائل الإعلامية إقناعا، عقبها الراديو، وكانت النصوص المطبوعة أقل تأثيرا وإقناعا (1) . وتكمن قوة الاتصال الفردي في كونه يتم بشكل عفوي، ويسمح في النقاش بخلق مرونة تسهل طرق الشرح والإقناع، ويوحي للمتلقي بأنه أكثر حرية في قبول الفكرة أو رفضها.

لقد دلت أبحاث الإتصال أن لكل وسيلة إعلامية طاقة معينة على الإقناع أكثر أو أقل من الوسائل الإعلامية الأخرى، ويعود هذا إلى طبيعة الموضوع المراد إقناع الأفراد به، وإلى نوع الجمهور المستهدف. كما أن الإستخدام الجيد للوسيلة المناسبة في الوقت الملائم وفي المهمة الإقناعية أو الدعائية المناسبة يوفر أسباب نجاح الدعاية.

يرى د. محمد عبد الله عبد الرحيم أن وسائل الإعلام المستقلة أكثر فاعلية من وسائل الإعلام الحكومية، حيث تقوم

(1) د. رشتي جيهان أحمد، الإعلام ونظرياته في العصر الحديث، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت