الأولى بوظيفة تقييمية، في حين تقوم الثانية بالوظيفة الإخبارية (1) ، كما أوضح أن تعرض الجمهور لأكثر من وسيلة يزيد من احتمال استجابته بالطريقة المطلوبة، حيث تستخدم الوسائل على أساس أنها مكملة لبعضها وليس على أساس كونها متنافسة أوبديلة لبعضها.
الأنترنت
يعتبر الأنترنت أعظم ثورة في عالم وسائل الإعلام والإتصال، إلا أنه لم يستغل استغلالأ تاما وشاملا في حرب الخليج الثانية مثله مثل بقية وسائل الاتصال الأخرى وذلك بسبب قلة انتشاره في تلك الفترة، خاصة وأن العراقيين المستهدفين بالدرجة الأولى في تلك الحرب كانوا يفتقدون لمثل هذه الوسيلة.
عرفت العشرية الأخيرة من القرن العشرين إنتشارا واسعا للمواقع الدعائية على شبكة الأنترنت، سواء كانت تلك المواقع خاصة بحكومات الدول أو الأحزاب أو المنظمات أو الجمعيات أو حتى الأفراد، وأمست هذه المواقع تحمل خطابات سياسية ورسائل دعائية واضحة الأهداف والمقاصد.
كما ظهرت على شبكة الأنترنت مواقع عديدة ومتنوعة تنقل رسائل دعائية بأساليب مختلفة دون الكشف عن أهدافها الحقيقية، وهذا بالإيحاء للمستقبلين بأن هناك مؤامرات تحاك حولهم أو حول أمتهم، ويساعد انتشار مثل هذه المواقع جهل الناس بالحقائق، والأدلة التي يستند إليها أصحاب المواقع والمقدمة على شكل حقائق لاتحتاج إلى جدال أو نقاش.
(1) د. عبد الرحيم محمد عبد الله، العلاقات العامة، مطبعة دار التأليف، القاهرة، 1982.