لومومبا للقيام بانقلاب عسكري كما جاء في اعترافات الجندي الألماني موللر (1) .
الدعاية السوداء، هي الدعاية الخفية التي لاتكشف إطلاقا عن مصادرها الحقيقية، وتقدم نفسها على أنها الممثل الشرعي والوحيد للدفاع عن قضية الجمهور المستهدف، ومن بين أهم وسائل الدعاية السوداء، الإذاعات والصحف والنشرات والمطبوعات السرية.
إستخدم كل من الحلفاء والألمان الدعاية السوداء خلال الحرب العالمية الثانية، ففي الشهور الأولى للحرب وضع النازيون ثلاث محطات إذاعية سرية، وكانت هذه الإذاعات توهم المستمعين أن مركزها لندن، وكانت تتظاهر بمناهضة النازية، في حين كانت تبث معلومات تحب النازية في قلوب الناس. كما أنشأ الحلفاء محطات ادعت أنها ناطقة بلسان الجنود الألمان في الجبهة الغربية (2) . ومن بين الأمثلة التي تكشف عن لجوء إسرائيل لهذا الأسلوب الدعائي، إستخدام تل أبيب غلاف مجلة روز اليوسف) لنشر دعاية ضد الجمهورية العربية المتحدة، وهذا لتضليل الرأي العام العربي (3) .
تعتبر الدعاية البيضاء أولى أساليب الدعاية التي استعملتها الدول الائتلافية في هجومها على العراق سنة 1990، حيث أعلنت صراحة عن نيتها في الوقوف ضد العراق ووصفته بالمستبد المجير، الظالم لدولة مسلمة آمنة، وقدمت صورته على أنه دولة إستعمارية لها أهداف توسعية.
(1) مارکو ميلوش، الحرب النفسية، ترجمة لبيب لهيطة دار الثقافة الجديدة، 1973، بلد النشر مجهول.
(2) د. عيسوي عبد الرحمن محمد، دراسات في علم النفس الإجتماعي، مرجع سابق
(3) د. حمزة عبد اللطيف، الإعلام والدعاية، مرجع سابق.