لقد صرح الرئيس الأمريكي جورج بوش أن الحرب بين العراق وكل دول العالم المحبة للسلام بدأت يوم 2 أوت 1990 بعد أن دفع صدام حسين العالم إلى الحرب التي ستواصل أمريكا خوضها حتى تحقق النصر الشامل. وكتبت مجلة (نيوزويك) (وكالة رويتر- 18 أكتوبر 1990) ، أن وزارة الدفاع الأمريكية كثفت مجهوداتها لتجعل العراق يظن أن الولايات المتحدة تقوم بنشرسريع لعساكرها في الخليج، وأن هذا في الحقيقة لم يكن سوى خدعة لشي العراق عن الهجوم على المملكة العربية السعودية، وأنها كانت طريقة للمخادعة، لكنها نجحت.
شعر المتتبع لقنوات التلفزيون الفرنسية، بأنه مجبر على رؤية السفير الإسرائيلي أوفاديا صوفيروعلى سماعه، وهذا بعدما (سكن هذا السفير الإسرائيلي القنوات الفرنسية منذ بداية حرب الخليج، ليشرح ويفسر للعالم مظالم صدام حسين ومأربه، ويكشف للرأي العام العالمي مآسي الشعب الإسرائيلي ومحنته.
كما واكبت الدعاية الرسمية الإئتلافية أزمة الخليج بعد الاجتياح العراقي للكويت، وساهمت بشدة وشراسة في الحرب، وتمثلت خاصة في طب الرؤساء وقادة الحرب والزعماء السياسيين، وقد توجهت هذه الدعاية لصيب كل أنواع الرأي العام، إذ انتهجت الأنظمة هذا الأسلوب لللتأثير في مواطنيها، فهذا الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران في خطابه الذي ألقاه يوم 7 فيفري 1990، يؤكد على أن حرب الخليج لا تشكل أي خطر على اقتصاد فرنسا، وأنه لايمكن اعتبارها حربا عالمية ثالثة، مشيرا إلى أن سماح فرنسا الطائرات (ب 52) باستعمال قواعدها، ماهي إلا خدمة تقدمها حكومة باريس لجنودها، باعتبار أن هذه الطائرات تشارك الجنود الفرنسيين في نفس المهمة، ولهذا يجب على الشعب