الصفحة 288 من 453

تلقوا حاجياتهم من الأكل، والأقنعة الواقية من الغاز، وأكياس النوم والأحذية»، كما نقل مراسل (رويتر) تصريحا لضابط من قوات المارينز، ذكر أنه باستطاعتهم الضغط على أي من الأسرى ليخبرهم بما يرغبون الحصول عليه، لكنهم يتحصلون

على ذلك إذا عاملوهم بطريقة أحسن تعلموها بالفيتام.

إن هذا الأسلوب من الدعاية الذي يحذر فيه رجل الدعاية

من إظهار غايته، يستهدف إثبات ثلاث نقاط رئيسية:

-الأولى: الحالة المزرية للجنود العراقيين.

-الثانية: أن الجنود الأمريكيون هم جنود معترفون لهم أقدمية وخبرة.

-الثالثة: المعاملة الحسنة التي يتلقاها الأسرى العراقيون. وقد رافق هذا الأسلوب كثيرا الحملة التي شنتها دعاية الحلفاء عشية انقضاء المهلة التي حددها قرار مجلس الأمن، خاصة تلك التي قادتها دولة الكيان الصهيوني، حيث أعلنت مصادر عسكرية يوم 14 جانفي 1991 أن الجيش الإسرائيلي وضع في حالة استنفار قصوى للرد على أي هجوم عراقي في ال 48 ساعة القادمة، وأن إسرائيل تتها لاحتمال إطلاق العراق صواريخه ضدها قبل 15 جانفي، وأكد هذا الخبر (راديو اسرائيل) إستنادا إلى مصادر موثوق بها بتل أبيب، هذه الأخيرة كشفت عن حقيقة غاية دعايتها، بإعلانها صراحة أن الولايات المتحدة الأمريكية بإمكانها مهاجمة العراق إبتداءا من يوم 16 جانفي.

يمكن اعتبار دراسات سبر الآراء التي قامت بها المؤسسات الإعلامية للتأكيد على تأييد الشعوب لقادتها في حرب الخليج الثانية من بين البراهين على الحملات الدعائية التي شنتها المؤسسات الرسمية خفية، وهذا لتثبت فعلا أن رؤساء الدول الذين أرسلوا جيوشهم إلى الخليج أوقدموا معونات لهذه الجيوش إزدادت شعبيتهم بنسبة كبيرة فاقت كل التوقعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت