كما طلب السيناتور الجمهوري ريشارد لوغار من الحكومة الأمريكية عدم استبعاد الحل النووي في حرب الخليج، وهذا الأسلوب من الدعاية يرتبط غالبا بالحرب الوقائية، ويهدف أساسا إلى الإيحاء للرأي العام بأن هجوم العدو وشيك، وأن التردد في استعمال الأسلحة اللازمة والضرورية لردعه سيكون له نتائج وخيمة، وهو بهذا وفرللدول الإئتلافية الظروف الملائمة التي تسمح لها باتخاذ قرار اللجوء إلى الأسلحة المحرمة دوليا، وعمل على جعل العراق يتراجع عن استخدام أسلحته الكيماوية، وقد زادت وسائل الدعاية التكتيكية من نشر الفزع والرعب حتى تشرع للحلفاء حق اللجوء إلى استعمال السلاح النووي ضد العراق، خاصة بعدما أثبتت الأحداث أن المعارك البرية واقع لابد منه، وبعدما أكد ديك شيني يوم 19 فيفري 1991 أن وقف إطلاق النار أمرج خطير، حيث صرح قائلا: «إثنا جميعا نريد انتهاء الحرب، لكننا عملنا بصعوبة الوصول إلى بعض الأهداف وإصابة بعض القدرات العسكرية، وإن وقف إطلاق النار سيسمح للعراقيين بالتزود من جديد وتقوية قدراتهم مما سيؤدي فيما بعد إلى وقوع خسائر جسيمة، وهذا خطر كبير في نظر القوات الأمريكية والحلفاء» ..
يعتبر تصريح ديك شيني هذا تدعيما لفكرة حتمية مواصلة الحرب حتى التدمير الكلي للمنشآت العراقية، وتبريرا للقصف المدفعي الشديد والمكثف الذي شنته قوات الحلفاء ضد القوات العراقية جنوب العراق، حيث أكد الضباط الأمريكيون أن ذلك القصف هو الأشد من نوعه منذ بداية الحرب، وحسب الملاحظين، يمكن اعتبار ذلك القصف بداية المعارك البرية التي لم تصرح بها القوات الإئتلافية.
كما ساهمت وكالة رويتر (21 فيفري 1991) هي الأخرى في تحضير الرأي العام العالمي لتقبل استعمال القوات الإئتلافية