الصفحة 294 من 453

وقد استخدمت الدعاية وسائل إتصالية أخرى أهمها الراديو والخطب والتي كان يتشدق بها ساسة وجنرالات القوات الأئتلافية الذين كانوا يحضون العراقيين على الإستسلام إلى جيوش (السلام) ، تارة بصريح العبارة، وتارة أخرى بأسلوب غير مباشر، حيث تلجأ الدعاية إلى دعوة الجندي العراقي إلى إنهاء الحرب بشرف وعزة نفس، وذلك بانضمامه إلى القوات التي تسهر على حفظ الأمن والسلام، والمنفذة لقرارات مجلس الأمن، وعدم إراقة دماء إضافية في سبيل الطاغية صدام حسين ونظامه المستبد.

كما عمل خبراء الدعاية على انتهاج أسلوب توجيه النصح والإرشادات أكثر من التحذير والوعيد، مع الإشادة بقوة الجندي العراقي وبسالته أثناء حربه مع إيران، وتذكيره بأنه لايعقل أن يضحي جندي يتصف بالتعقل والشجاعة وله رصيد تاريخي زاخر بالبطولات والأمجاد من أجل الديكتاتوري صدام حسين لتحقيق غاية خسيسة، وأنه ليس من باب الحكمة والتبصر أن يبقى العراقي مجندا في صفوف المرتزقة وألأ ينظم إلى جيوش الحلفاء، وتوعية العساكر العراقيين بحالتهم المزرية والوضعية التي آلوا إليها وهذا بشهادة الجنرال نيل الذي أكد يوم 22 فيفري 1991 أن الأسرى العراقيين يوجدون في حالة يرثى لها، وهو بهذا يشارك رأي الصحفي ميشال ديمون من القناة التلفزيونية الفرنسية الخامسة الذي صرح في نفس اليوم أن الحالة التي يوجد عليها العراقيون تقشعر لها الأبدان بعدما أهلكهم الجوع، دون أن ينسى طمأنة الرأي العام العالمي عامة والرأي العام العراقي خاصة على مصير هؤلاء الأسرى، حيث أكد أن قوات الحلفاء تعاملهم معاملة حسنة، فالأمريكيون يلقون القبض عليهم، ثم يسلمونهم للسعوديين.

واصلت وسائل الإعلام أثناء المعارك البرية ممارسة هذا الأسلوب من الدعاية، حيث انحصر موضوع الرسائل الدعائية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت