وتبشيره بالإنتصارات التي أحرزها الحلفاء على قوات صدام حسين، وقد بقيت القنوات التلفزيونية منذ بداية الأزمة من أحسن وسائل الدعاية في عملية تزييف الحقائق، وذلك التفوقها على زميلاتها من وسائل الإعلام الأخرى في خاصيتين أساسيتين هما: الصوت والصورة.
من بين ما قدمته هذه القنوات، الصور التي بثتها القناة الفرنسية الأولى (TT 1) يوم 24 فيفري 1991، والتي أظهرت الهجمات الأولى للمعارك والأثر الذي خلفته، كما نقلت تصريحات لبعض جنود الحلفاء الذين أكدوا أنهم وجدوا الجنود العراقيين مختبئين في خنادقهم دون سلاح، وبأنهم استسلموا دون إبداء أي شكل من أشكال المقاومة، وقد ساهم الجنرالات كعادتهم في الحملة الدعائية، فهذا الجنرال شوارزكوف يعلن بعد عشر ساعات من الإقتتال بأن قوات الحلفاء ألقت القبض على خمسة آلاف أسير، وهذا الجنرال روك جوفريصرح بأن القوات الفرنسية توغلت 50 كلم داخل التراب الكويتي، وأسرت ألف عراقي، في حين لم يصب إلا جندي فرنسي واحد بجروح طفيفة جدا، ولعل أخطردعاية أنجزت في ذلك اليوم والتي بثتها كل شاشات العالم، تلك التي تظهر جنديين سعوديين يحملان جنديا عراقيا مجروحا، ثم يقوم الجندي العراقي بتقبيل الجندي السعودي، كأنه يريد القول له: «شكرا .. لقد أنقذتموني» . .
وفي اليوم الموالي لبداية المعارك البرية، أي يوم 25 فيفري 1991، تابع القنوات التلفزيونية نفس الأسلوب في تقديم الأخبار، حيث كشفت القناة التلفزيونية الفرنسية الخامسة صورا لأسرى عراقيين وهم يسلمون أنفهسم، كما نشرت مثل زميلاتها الصورة التي تمثل الأسرى وهم يتنازعون كالوحوش الضارية على شيء قذفه إليهم أحد جنود الحلفاء يظهرمن خلال شكله أنه عبارة عن حزمة بداخلها أكل، والغرض من