الصفحة 30 من 453

الروح الثورية في الطبقة الشغيلة». وتؤكد النظرية الماركسية أنه كلما ازداد استغلال العمل في النظام الرأسمالي زاد اعتماد أرباب العمل على الأسواق الخارجية ويزداد طمع الطبقة البرجوازية في التوسع الاستعماري بحثا عن أسواق جديدة ومصادر جديدة للمواد الخام وعن يد عاملة رخيصة، وهذا التوسع الاستعماري يكون على حساب دول ضعيفة ومتخلفة، لكن سرعان ما تنشب حروب بين الدول الرأسمالية نفسها نتيجة التسابق حول المستعمرات، وتفترض النظرية الماركسية بأن الحرب مستحيلة بين الدول الاشتراكية ذاتها، لأن الحرب أداة صراع الطبقات وأنه لا يمكن أن يكون هناك صراع داخل الطبقة العمالية العالمية أو تنشب حرب بينها.

وأكد منظرو الاقتصاد الحر من جهة أخرى، أن الطريق الوحيد لضمان السلم هو المنافسة التجارية الحرة، حيث اعتبر كل من آدم سميث وجون ستيوارت مل وكورديل هول، وريتشارد کويدن بأن الدافع الأساسي وراء الإنتاج والتوزيع هو الاقتصاد الحر الذي سوف يضمن شكلا من تقسيم العمل العالمي وخلق اقتصاد عالمي تقوم فيه كل الدول على نفس النظام، الأمر الذي يخلق علاقات دولية تضمن عدم نشوب الحرب بين الدول حفاظا على مؤسسات ونظم الاقتصاد العالمي الحر.

ولعلم النفس أيضا موقف من الحرب، إذ يرى علماؤه أن للعوامل النفسية شأن في إثارة الحروب مقارنة بالعوامل الأخرى كالاقتصاد والتكنولوجيا، وكشفوا أن ظاهرة الحرب واللجوء إلى القوة العسكرية مرتبط بحالات نفسية معقدة تشمل التناقض النفساني، والإبدال، والإحباط والتوحد والإسقاط والعدوان والمخاوف المرضية، والقلق، وقد دفعت الحرب العالمية الأولى فرويد إلى تطوير نظريته بشأن دافع العدوان النظري، إذ افترض كمسلمة بديهية وجود دافع فطري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت