الصفحة 31 من 453

يدفع الإنسان نحو الموت والدمار وهو ما أسماه ثاناتوس (THANATOS) ، وهو صراع دائم ومتصل مع نقيضه الدافع الى الحياة وتجديدها والإبقاء عليها وهو ما أسماه إيروس (EROS) (1) ، وانتهى إلى أن الدافع إلى الموت کدافع فطري هو السبب الوحيد في إشعال الحروب.

كما ترجع بعض المدارس الحرب إلى المؤسسات الاجتماعية كالحكومات المستبدة، فاعتقد بعض الليبراليين أن ترسيخ النظام الانتخابي الديمقراطي في العالم يؤدي إلى ظهور حكومات تنبذ الحرب، إذ أن الشعوب لا بد وأن تدلي بأصواتها ضد كل حكومة تجنح إلى العدوان، كذلك ذهب بعض المنظرين إلى القول بأن الدولة كظاهرة والنزعة القومية كاتجاه هما من أسباب الحرب انطلاقا من تجرية القومية العدوانية التي نشأت في بعض الدول الأوربية مما دفع البعض إلى المطالبة بالأممية كسبيل للحيلولة دون الحرب (2) .

كتب كوستا تسيبيس (KOSTA TSIPIS) (3) أن الشعب يلعب دائما دورا قليل الأهمية في اتخاذ قرارات تكون دائما ذات أهمية كبيرة وتترك للخبراء، وفي مجتمع ليبيرالي ومتفتح مثل الولايات المتحدة فإن ميل الشعب إلى عدم المشاركة في اتخاذ قرارات هامة يخلق مشاكل خطيرة تؤدي إلى الطلاق بين الشعب ورجال الدولة وبهدم مبادئ الحكومة الديمقراطية، إذ يترك

(1) مجموعة من أساتذة معهد الفلسفة وأكاديمية العلوم، مشكلات الحرب والسلام، ترجمة شوقي جلال وسعد رحمي، دار الثقافة الجديدة، مصر، 1974.

(2) د. الكيالي عبد الوهاب، موسوعة السياسية، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت