فهرس الكتاب
كما عمدت الدعاية الإئتلافية إلى استغلال أسلوب الإتفاق حتى تظهرللرأي العام العالمي مدى مساندة شعوب العالم الحرب الخليج وتأييدها لها، وكي تبرهن على حقيقة دعايتها، ضربت مثالا على تأييد الأمريكيين لسياسة جورج بوش، وهذا الشبت الإتفاق الحاصل بين الرئيس وشعبه، وبأنه مدعم بأصوات أغلبية أفراده الذين يعبرون كعادتهم عن مواقفهم بكل حرية وديمقراطية، فقد أشار الصحفي كريستيان مالار مبعوث القناة التلفزيونية الفرنسية الخامسة إلى الولايات المتحدة (22 جانفي 1991) أن 91? من الأمريكيين لا يعارضون سياسة جورج بوش في منطقة الخليج، بل يطالبونه بتنظيفها والقضاء على ترسانة صدام حسين، ومن بين مظاهرهذا التأييد، توجيه شاب أمريكي نداءا إلى أصدقائه الجنود المرابطين بالعربية السعودية، يحثهم على الصبر ومقاومة الطغيان، ويعدهم بالالتحاق بهم عن قريب.
كما بتنفس القناة (La Cinq - 24 جانفي 1991) صورا تصب في نفس الاتجاه لتلاميذ ثانوية في إحدى الولايات الأمريكية، قرروا مقاطعة الدراسية، والالتحاق بقوات جيوشهم في الخليج العربي، ومن بين التلاميذ شاب قيل بأن له مستقبل زاهروواعد في عالم رياضة (الريشبي) ، قبل التجند في الجيش الأمريكي والذهاب إلى الخليج العربي، ورفض الالتحاق بأحد الأندية العديدة التي قدمت له عروضا جد مغرية للعب ضمن صفوفها.
إستخدمت وسائل دعاية دول الإئتلاف أسلوب استغلال المشاعر خاصة تلك التي ترمي إلى خلق تعاطف الرأي العام العالمي مع الإسرائيليين الذين يعانون حسب رأيها من ويلات صواريخ سكود العراقية التي لا تصيب كما زعمت إلآ البنايات والمساكن المدنية، وبقي الشعب الإسرائيلي رغم كل (الحقد) العراقي ثابتا وصامدا ضد صواريخ (الدكتاتورية الفاشية) .