الصفحة 340 من 453

ومتوسطة وضعيفة نتيجة الخوف، وكشفت دراستهم أن الخوف عندما تكون درجته ضعيفة هو الأمثل والأكثر فعالية بالقياس مع النمطين الآخرين (1) ، حيث يمكن التحكم فيه، إذ يجعل المتلقي يشعر أن هناك حلا لإزالة المخاوف وإيجاد مخرج للمشكلة.

كما كشفت أبحاث أخرى أن تعرض المواطن لدرجة شديدة من القلق والتوتر والحيرة يمكن أن يؤدي إلى الفزع والذعر وتقويض روحه المعنوية، وإذا تعرض لقدر يسير من القلق والحيرة، يؤدي إلى جموده وسلبيته. لذلك، ينبغي على رجل الدعاية إحداث توازن بين النمطين بطريقتين، تقوم الأولى على غرس القلق والتوتر المتعلق بما ستؤدي إليه الهزيمة من نتائج وخيمة تتعلق بحياة الشعب وإمكانياته في النهوض والنمو، وتقوم الثانية على تخفيف القلق والتوتر الزائد الذي الايقدر الشعب على إزاحته عن كاهله بنفسه (2) .

أسلوب مسايرة الناس على قدر عقولهم

إن أهم شيء يعمل رجل الدعاية على مراعاته، هو التعرف على معتقدات وأفكار وآراء ودين الجماعة المستهدفة، لأنه يستحيل على أية دعاية تحقيق هدفها إذا كانت تتعارض مع ثقافة المجتمع الموجهة إليه.

وقد برز أدولف هتلركرجل دعاية، فعرف كيف يستغل هذا الأسلوب، حيث كان يخاطب الناس على قدر عقولهم ومستواهم الثقافي وعاداتهم وأخلاقهم، فإذا وجد مثلأفي

(1) د. حسين سمير محمد، الإعلام والإتصال بالجماهير والرأي العام، مرجع سابق

(2) د. بدر أحمد، الإتصال بالجماهير والرأي العام، مرجع سابقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت