الصفحة 354 من 453

أسلوب التضخيم والمبالغة

يقصد بأسلوب التضخيم والمبالغة إضفاء هالة على الأحداث والوقائع دون أن تستحقها، وإعطاء الأمور الصغيرة أوالهامشية صورة أو حجما أكبر منها بكثير، مع إظهار أهميتها الجلب أنظار الناس إليها ودفعهم إلى الاهتمام بها بشكل أكثر جدية.

ويعني التضخيم والمبالغة حسب عبد الرحمن محمد عيسوي (1) إبراز كل مايخدم الدعاية، وتحميل الأنباء دلالة ومعنى، واستخدام الأحداث الصغيرة، واستغلالها لخدمة أغراض الدعاية، مع ضرورة استخدام الأسلوب الشعبي الذي يستطيع رجل الشارع فهمه بما في ذلك التهكم والسخرية والشتائم والفكاهة.

يعتمد هذا الأسلوب أساسا على التطرف والتعصب والتزمت، ويحاول رجل الدعاية من خلاله استهداف كل العوامل المؤثرة في الإنسان لدفعه إلى اتخاذ سلوگا متطا

، حيث أن المبالغة والتضخيم تعني التطرف، والتطرف من الطرف الأول لايقابله إلا التطرف من الطرف الخصم على أساس المعاملة بالمثل. لذلك، تستغل الدعاية صفات ذاتية في الفرد مرتبطة بالتعصب كالكراهية والحقد والاحتقار، الإثارتها وربطها بحدث عن بعد المبالغة فيه وتضخيمه، مما يجعل الفرد المستهدف يشعر بأنه يسلك سلوكا يتصف به الطرف الآخر فعلا.

إعتمدت دعاية الدول الإئتلافية سنة 1991 أسلوب التضخيم والمبالغة، ورغم أن هذا الأسلوب يقوم على مبدأ التهكم والسخرية والشتائم والفكاهة، إلا أن الدعاية ركزت على هذا

(1) د. عيسوي عبد الرحمن محمد، دراسات في علم النفس الإجتماعي، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت