فهرس الكتاب
الأسلوب مع الإبقاء على جانب الجد حتى تثبت أن الوقت ليس وقت مزاح وتسلية.
منذ غزو العراق للكويت، بدأت وسائل الإعلام تشتكي من طغيان صدام حسين وظلمه، وتضخم أرقام الخسائر البشرية والمادية التي خلفها الغزو، مع المبالغة الشديدة في سرد وقائع مقاومة الشعب الكويتي الذي واجه حسب زعمها قمها رهيبا من طرف الجيش العراقي (البربري) ، دون أن يتأخر الإختصاصيون عن إبداء آرائهم حول آثارهذه الأزمة على المجال الإقتصادي، وما ستخلفه من اختلال خاصة على أسعار البترول التي من الممكن أن ترتفع حسبهم إلى 60 أو حتى إلى 100 دولار للبرميل الواحد، والغرض من استغلال هذا المؤثر الاقتصادي العنيف، إشعار الرأي العام العالمي بالخطر الذي يحوم على مستقبل اقتصاده، وذلك لما للذهب الأسود من قيمة متميزة في النهوض باقتصاد دولة ما، خاصة إذا ماكانت هذه الدولة تفتقر إلى هذه المادة.
وقد استمرت وسائل الدعاية منذ الهجومات الأولى لقوات الحلفاء على العراق في تضخيم الخسائر التي ألحقت بالعراق من جراء العدوان، والمبالغة في وصف الحرب بأنها كانت خاطفة، ورغم أن الأحداث كشفت فيما بعد حقيقة نتائج الهجمات الأولى، إلا أن القادة الغربيين لم ييأسوا، وواصل بوش وبيکروشيني وباول خطاباتهم التي تدعي أن الحرب لن تكون طويلة، وستنتهي في الأيام الأولى باستسلام العراق، وأيدهم الكثير من القادة في هذا الرأي، منهم العقيد الفرنسي جون كلود هوتيي (Jean Claude HOTIER) قائد الفيلق الأول الفرنسي لطائرات الهيليكوبتر المقاتلة (TF 1 - 2 فيفري 1991) الذي صرح أن المعركة ضد العراق ستكون شبيهة بالحرب الخاطفة.
بالغت دعاية وسائل الإعلام الغربية خاصة في تشويه صورة صدام حسين، مستغلة مشاعرالجماعة، لعلمها أن مشاعر