الصفحة 360 من 453

تنظيمه لمسيرة قطع خلالها المتظاهرون مسافة 17 كلم في صحراء كاليفورنيا لإشعار جنود جيوشهم المرابطين بصحراء شبه الجزيرة العربية أنهم يقاسمونهم نفس الإحساس، وقد أبدى الأمريكيون الذين تحدث إليهم (المبعوث الخاص للقناة الفرنسية، إصرارهم على وجوب مواصلة الحرب، والاتفاق على فكرة أن ثمن السلام في الخليج هو الحرب.

إن أسلوب المظاهرات الذي انتهجته الدعاية الإئتلافية يكشف لنا بوضوح كيفية إستغلالها للأوضاع السياسية والأمنية لبناء رأي عام معاد للنظام العراقي ومؤيد لحرب الخليج، إذ أن إشعار الأفراد بأنهم يشاركون في اتخاذ القرارات الحاسمة الخاصة بمستقبلهم والسماح لهم بإبداء رأيهم في كل ما يتعلق بالقضايا الحساسة، يساهم كثيرا في خلق رأي عام يؤثر إلى حد ما في مواقف الفرد، كما نستنتج اتجاه الدعاية إلى جعل الرأي العام المساند لأفكارها من الرأي العام الظاهر المتميزبالعلنية والصراحة حتى ينقل مواقفه إلى الجماعات الأخرى، ويدفعها إلى اتخاذها وتبي المواقف نفسها.

ومثال على ذلك، شاب أمريكي صرح بأنه يجب عدم الوقوع في الخطأ واعتبار الحرب طريقة غير حسنة لإنقاذ السلام، ورأى أن الحرب هي بالفعل عمل مستهجن، لكن ينبغي وضع حد لصدام حسين والقول له: «لقد تسامحنا معك كثيرا» ، ومثال آخرلأمريكي يدعى (بيل) من قدماء المحاربين في الفيتام، أعلن أنه ضد الحرب، ومايزال ضدها، لكنه يؤيد حرب الخليج لمنع توسعات صدام حسين، وهناك مثال ثالث المواطن أمريكي كان يلقبه أصدقاؤه (الحمامة) ، لأنه يمثل السلام، أما بعد حرب الخليج، فقد أصبحوا يلقبونه (الصقر) ، وقد دعا القوات الإئتلافية إلى القضاء على صدام حسين حتي الوكلف الأمرتدمير العراق وإعادة بنائها، وعندما قاطعه (المبعوث الخاص) : «لكن، لماذا إعادة تعمير العراق بعد قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت