الصفحة 361 من 453

كل العراقيين؟» أجابه بكل سخرية: «لا تخف، فهناك مكائا لدفنهم، المهم، ليس لديهم مكان للعيش معي، وبعبارة أخرى، من المستحيل أن أجتمع أنا وعراقي في نفس المكان» ، وانتهت حصة (المبعوث الخاص بنقل جزء من الحفلة التي أقامها رونالد ريغان بمناسبة عيد ميلاده الثمانين التي حضرها العديد من الشخصيات والنجوم، من بينهم السيدة مارغريت تاتشر، وقد كانت الحفلة مناسبة ليتقدم فيها الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان متذرعا إلى الله، داعيا إياه رعاية جنود القوات الإئتلافية بالصحراء العربية.

إن إجابات هذا الأمريكي (الحمامة المتحولة إلى صقر) تدل دلالة صريحة على مدى انقياد الرأي العام لرغبات الدعاية التي استغلت بساطة مشاعره، ودفعته إلى تبني مواقف عدوانية شرسة، وجعله يعتقد أن كل ما يشعر به نابع من شعور القيام بواجب إنساني مفروض عليه، حتى ولو كان هذا الشعور يهدف إلى الإبادة الشاملة لشعب بأكمله، وهذا يؤكد أيضا مدى استجابة الرأي العام الأمريكي لمؤثرقوي وتحريض عنيف يتنافى مع القيم الإنسانية وحقوق الإنسان.

لقد لعبت وسائل الدعاية الإئتلافية دورا فقالا للتأثيرفي الفرد باسم الأغلبية من خلال حثه على التفكير بالعقل الجمعي حتى تسهل وظيفتها، فالفرد يميل بطريقة لا شعورية إلى عدم مخالفة الرأي العام لما تتمتع به الجماعة من ضغط معنوي على الفرد الذي يتبع دائما مواقفها خوفا من التعرض إلى استهجانها واستقباحها.>

أسلوب التكرار

قال رائد الدعاية النازية فويلز: «إن سؤالدعاية الفعالة لايكمن في إذاعة بيانات تتناول آلاف الأشياء، ولكن في التركيز على بضعة حقائق فقط، وتوجيه آذان الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت