الصفحة 389 من 453

العذب الجميل، لدفع الناس إلى شراء سند من سندات الحرب، وكانت من بين الكلمات والعبارات التي رددتها المغنية «إن شراء سندات الحرب لايساوي شيئا بالمقارنة مع الجندي الذي يدفع حياته تضحية» ، واستطاعت الولايات المتحدة الحصول على ملايين الدولارات من خلال هذه الحملة الدعائية.

أوضحت العديد من بحوث الاتصال أنه من الصعب جدا إقناع الأفراد بواسطة أشخاص غرباء عنهم، لكنه من السهل جدا التأثير فيهم بواسطة أشخاص معروفين لدى الرأي العام، ويتمتعون بشهرة واسعة ومصداقية كبيرة. وعليه، تستخدم الدعاية دائما النجوم من أجل تقديم رسالتها، وهذا لعلمها أن هؤلاء النجوم يتفقون مع الرأي العام في الأفكار والمعتقدات ووجهات النظر، ويضع فيهم الأفراد ثقة كبيرة.

وبما أن الناس في حاجة دائمة إلى المعلومات والأخبار، فإن رجل الدعاية يستخدم الخبراء والأخصائيين وأساتذة الجامعات الذين يتمتعون بثقة كبيرة ومصداقية لنشر الرسالة الدعائية، مستغلا الاحترام الذي يكنه الرأي العام لهؤلاء الأفراد، وقابلية الرأي العام لتصديق كل مايصدر عنهم، خاصة وأنهم يستشهدون بنظريات علمية وإحصائيات دقيقة ونتائج مخبرية.

ويعمل النجم غالبا بأسلوب الشريك البائع، هذا الأسلوب المستوحى من ذكاء البائع أوالتاجر الذي يمتدح أحد المشترين سلعته أمام الآخرين من أجل الترويج، وما هو في حقيقة الواقع سوي شريك للبائع، فالجهة القائمة بالدعاية عندما ترغب في ترويج دعاية ما، تلجأ إلى هذا النجم الذي يقوم بدوره على أحسن وجه باعتباره قناة جد ملائمة، مادام الرأي العام يطمئن إليه، ويصدقه، ويثق به.

عملت الولايات المتحدة على جعل الإرهاب إحدى القنوات التمريردعايتها السوداء ضد العراق، ففي شهر أكتوبر 1990،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت