الصفحة 390 من 453

بدأت إدارة واشنطن في شن حملة واسعة ضد العراق باسم مكافحة الإرهاب، بنشرها بيانات تلفزيونية بلغات عديدة (انجليزية وفرنسية والمانية ويونانية وعربية) في مختلف أرجاء العالم بمساعدة الممثليات الأمريكية بالدول الأجنبية وقد أطلق إسم (البطل) على هذه الحملة التي شارك فيها ممثلون عالميون أمثال شارلتون هيستون (Charlton HESTON) وشارل برنسون (Charles BRONSON) وشارلي شين Charlie SHEEN)، وقد اختارت الدعاية هؤلاء النجوم لما يتمتعون به من إعجاب الجمهور ولشهرتهم العالمية، لأن تمرير الرسالة الدعائية وإيصالها إلى الجمهور المستهدف يتوقف كثيرا على مدى جاذبية المصدر وإعجاب الجمهور به، كما أن تصديق الرأي العام المستهدف للرسالة الدعائية يكون على درجة عالية عندما لا يكون عالما بنية القائم بالدعاية وأهدافه، فقد عملت الدعاية قدر المستطاع على إخفاء حقيقة نوايا رسالتها عن الرأي العام العالمي، واستغلت نجوم ومشاهير وأبطال السينما الخداعه حتى لايتفطن لها، ويتخذ موقفا دفاعيا يضعف احتمالات التأثير فيه وإقناعه بتبني موقف معاد للعراق.

كما ساهم النظام الكويتي في جزء كبير من هذه الحرب النفسية، حيث خصص جزءا من تكاليف حرب الخليج لهذا الغرض، إثر قدمت حكومة الكويت حوالي مليار دولار أمريكي الشركات الإشهار والإعلان ومؤسسات سبر الآراء للقيام بحملات دعائية واسعة النطاق ضد صدام حسين والنظام العراقي، بالتعاون مع وسائل الإعلام الغربية خاصة منها الأمريكية (و .. ف - 20 فيفري 1991) .

أسلوب المناشير

يعتبر توزيع المناشير عملية دعائية لجأ إليها المتخاصمون منذ القدم، وازداد اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب مع ظهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت