الصفحة 395 من 453

المنطقة التي أدى بها الرئيس العراقي إلى الهاوية باحتلاله الكويت حسب زعمها، وي بهذا استهدفت عزل صدام حسين عن قيادته الموحدة، وإثارة الشعب العراقي ضده باعتباره مصدرالشقاء، وكذا توحيد الرأي العام العالمي ضده بعدما أصبح يمثل في نظر الصحافة الغربية مصدر البؤس والظلم، هذه الصحافة التي عملت على الخلط بين حرب تحرير الكويت وقضية خلع صدام حسين، بطريقة جعلت الرئيس العراقي محور حرب الخليج وأساس المسألة ومركز الدعاية أجرت

جريدة (يو. أس. توداي ) ) (U.S . Today) الأمريكية (رويتر- 15 فيفري 1991) حديثا مع الشيخ سعد عبد الله الصباح ولي العهد الكويتي، فطرحت عليه السؤال التالي: «هل تعتقد أن صدام حسين يجب أن يحاكم كمجرم حرب؟» ، فأجاب:

ككويتي، وبعدما سمعناه ونسمعه كل يوم من الفظائع التي يرتكبها في حق شعبنا، فإني لا أتردد في الإجابة بنعم»، فأضافت الجريدة: «بعض الناس يريدون الإكتفاء بخروج صدام حسين من الكويت، فهل ستشعرون بالأمان مع بقائه واستمراره؟» ، فكان جوابه: «مع وجود هذا الرجل، لا يمكن أن يكون هناك أمن بالمنطقة» . .

وأجرت مجلة (ليكسبريس) (و. أ. ف - 21 فيفري 1991) حديثا صحفيا مع الرئيس التركي تورغوت أوزال حيث سألته «هل بقاء صدام حسين في السلطة يجعل موقف تركيا صعبا؟» فأجاب قائلا: «لا أظن أن صدام حسين سيبقى في السلطة، وإلا فإن القلق سيصيب خاصة الدول العربية المشاركة في الإئتلاف وحتى إذا بقي، فإنه سيكون على كل حال ضعيفا» .

إن المتمئن في هذين الحديثين الصحفيين، يستنتج أن في كلا السؤالين والجوابين دعوة صريحة لقوات الإئتلاف للتخلص من الرئيس صدام حسين، لأنه حسب دعاية الحلفاء لا يوجد أمان مع بقاء صدام حسين، كما نستخلص أن ما ورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت