الصفحة 396 من 453

في محتوى الحديثين هو تمهيد لجعل الرأي العام العالمي يتقبل التدمير الكلي للقدرات العسكرية والاقتصادية العراقية، وتحطيم كل ما من شأنه مساعدة صدام حسين على النهوض ببلاده، بل إن مثل هذه الأحاديث التي لم تبخل بها الدعاية الغربية، إستهدفت جعل الرأي العام العالمي يستحسن ويطالب برحيل الرئيس العراقي.

ولتحطيم كل صورة جميلة لصدام حسين، ذكر الكاتب والصحفي الإيراني أمير طاهيري في القناة التلفزيونية الفرنسية الخامسة (La Cinq) يوم 22 فيفري 1991، أن صدام حسين لم يصبح معتدلا في الأيام الأخيرة إلا بعدما ظهر صراع داخل السلطة، وأراد الإيحاء للمسلمين من خلال كلامه أن الرئيس العراقي خانهم بتركه الجهاد الذي أعلنه ضد الدولة العبرية. وفي اليوم نفسه، أفادت القناة التلفزيونية الفرنسية الثانية تصريحا الجندي أمريكي أكد فيه أنه لا يمكن تصديق صدام حسين لأنه هو المشكلة، وإذا بقي في الحكم فإنه سيعيد الكرة.

كما صرح ريجي فوكون يوم 23 فيفري 1991 بالقناة التلفزيونية الفرنسية الأولى (TF 1) أن ما وقع للعراق نتيجة السياسة صدام حسين الدموية، وأن ما تريده الولايات المتحدة ومن ورائها الحلفاء هو القضاء على رئيس وجيش يهددان أمن المنطقة وسلامتها، وحسب رأي الصحفي دومينيك برومبارجي الذي أوردته القناة التلفزيونة الفرنسية الأولى (TF 1 - 26 فيفري 1991) ، فإن صدام حسين يتحمل وحده مسؤولية دمار العراق، وأن قوات الدول الإئتلافية لم تتصرف إلا بإذن الأمم المتحدة، ولم تعلن الحرب إلا باسم قرارات مجلس الأمن.

ويعتبرتصريح پيار جوكس، وزير الدفاع الفرنسي الذي أدلى به في نفس القناة السابق ذكرها، وفي اليوم نفسه، دعوة مباشرة وصريحة للإطاحة بصدام حسين واجتثاث نظامه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت