الصفحة 40 من 453

الحرب، إذ أن الحرب لا تعد الاتجاه الذي تتخذه السياسة قبل الحرب، فهي لا تفعل سوى الإسراع في تطويرها (1) .

وقد كتب أكرم ديري أن وحدة القيادة لا تتم إلا بوحدة السياسية، لأنه بدون وحدة السياسة لا تقوم قيادة عسكرية حقيقية وعملية (2) ، وقال صبحي عبد الحميد: «إن الحرب ليست عملا سياسيا فقط، بل إنها أداة سياسية حقيقية واستمرارا لمجهود الأمة بوسائل أخرى، فالتصميم السياسي هو الأساس والغاية ولايمكن التفكير بالوسائل أبدا مفترقة عن الغاية» (3)

غير أنه يوجد من ذهب عکس القائلين بأن الحرب أداة سياسية، فقد ورد في موسوعة السياسة) أن اتساع رقعة الحرب وتطور التكنولوجيا المستخدمة فيها وشمولها المراكز السكانية والمرافق الصناعية وتطور النظريات والتعريفات إلى الحد الذي بات معه القول بأن الحرب أداة سياسية غير وارد بالنسبة للحرب النووية الشاملة بين القوى العظمي (4)

لذلك، عند البحث عن حقيقة الأهداف الحربية، يجب تحاشي الخلط بينها وبين مصطلح الأهداف العسكرية التي ارتبط بسلاح الطيران والحرب الجوية التي تستخدم فيها الطائرات لضرب أهداف العدو الاستراتيجية، وقد حددت اتفاقية (هاي) في سنة 1923 الهدف الحربي بأنه هدف يكون

(1) لينين، الاشتراكية والحرب، دار التقدم، موسكو

(2) ديري أكرم، آراء في الحرب، دار اليقظة العربية، بيروت،

(3) عبد الحميد صبحي، نظرات في الحرب، المكتبة

العصرية للطباعة والنشر، بيروت، 1969.

(4) د. الكيالي عبد الوهاب، موسوعة السياسة، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1981.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت