الصفحة 41 من 453

في إتلافه كليا أو جزئيا مصلحة مبيتة لأحد المتحاربين، أي أن إتلاف هذا الهدف أو تدميره يحرم العدو من ميزات حربية واستراتيجية محددة، وتشمل الأهداف الحربية عامة المنشآت الحربية ومخازن الأسلحة والذخيرة ومصانعها، ووسائل الاتصال والمواصلات التي تستغل لأغراض عسكرية كما كرمت الاتفاقية جعل الأماكن الآهلة بالسكان والمرافق المدنية هدفا من الأهداف الحربية.

قد يكون هدف الحرب تحقيق الدمار الشامل بالعدو إذا كانت الحرب عقائدية أو مقدسة، ففي مثل هذه الحرب لاتحسب النتائج بالخسائر المادية والبشرية، إنما يكون هدفها التدمير الشامل للعقائد الدينية والسياسية للعدو إلى غاية استسلامه اللامشروط بعد تحطيم كيانه.

ولكي يتطبق هدف الحرب مع مفهومه، يجب أن تكون هزيمة

العدوهي الهدف النهائي للحرب، وهزيمة العدولاتعني احتلال أراضية احتلالأ كاملأ وبسط كل النفوذ عليها، فقد يكفي الاستيلاء على عاصمته، أو إلحاق الهزيمة بقواته وتحطيم رغبة القتال لديها لبلوغ الهدف، وفي حالة ما إذا كان العدويتشكل من دولتين أو أكثر، يصبح الهدف هو ضرب العدو في مركز ثقله، وهذا بعد التعرف على أسباب ودوافع اشتراك كل دولة في الحرب وتحديد دورها والمهام التي أنيطت بها، وإذا كان بالإمكان توجيه ضربة واحدة للقضاء على العدو (كل الدول المشتركة في الحرب تعتبر عدوا واحدا) تم بلوغ الهدف، أما إذا تمت عملية تدمير عدو واحد منهم فمن الواجب اعتبار هزيمة هذا العدوهدا للحرب، خاصة إذا كان هذا العدو مثل نقطة قوة ومركز الثقل المشترك في الحرب كلها.

إن تدميرقوات العدو العسكرية واحتلال أراضيه لا يعني انتهاء الحرب وهزيمة العدو ما دامت إرادته القتالية مرتفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت