ومستعدة لمواصلة القتال، فقد تظهر مقاومات تدمير القوات العسكرية للعدو باعتبارها المهيأة أصلا للدفاع عن سيادة البلاد، ثم تحطيم إرادة القتال في نفوس أفراد شعبه، ولكي يخضع العدو الإرادة الجيش المنتصر، ينبغي على هذا الأخير أن يضعه في وضع أسوأ، وليس هناك وضع أسوأ من نزع السلاح من يد الخصم ودفعه للشعور بعدم جدوى أي شكل من أشكال المقاومة، وأن الاستسلام والرضوخ هو الحل الوحيد للمحافظة على البقاء.
تنتهي الحرب عادة بانهزام إرادة القتال لدى أحد الطرفين المتحاريين، واقتناع قادة هذا الطرف بفشل الاستمرار في الحرب، وأن مواصلتها تعني المزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، وعند انتهاء الحرب باستسلام أحد الطرفين طبق معاهدة بينهما توزع المصالح الجديدة بين المتصارعين وتضمن للطرف المنتصرفرض شروطه على المنهزم وتسود حالة السلم بعدها.
للحرب نتائج غالبا ما تكون أهم من الحرب نفسها، وهذا بالرغم من فكرة ترابط النتائج في الحرب، والتي تعارضها فكرة أخرى تعتبر الحرب مؤلفة من عدة نتائج خاصة مستقلة، ويترتب على الحروب عدة نتائج خطيرة وبعيدة المدى ترتبط بطبيعة الحرب، أي مدى تقارب مستوى القوى العسكرية بين المتحاريين ومدي اتساع الرقعة الجغرافية للحرب وأسلحة التدمير المستخدمة وتؤثر النتائج على مجرى حياة الانسان من الناحية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية والأخلاقية، فللحرب الحديثة طابع تدميري مدني وعسكري للإنسان والممتلكات، وتلي الحروب عادة موجات من الإجرام والتعصب وانحطاط الأخلاق وتراجع لكل القيم التي كانت في دولة ما قبل الحرب.
ولعل أهم نتيجة من نتائج الحرب هو السلم، ولقد ظهرت بعد الحربين العالميتين عدة دراسات لتحليل ظاهرتي الحرب