نتيجة مساهماته في شركات أوروبية وأمريكية مختلفة، وهذا بعد أن كشف محققون أمريكيون خواص لفائدة الحكومة الكويتية، أن صدام حسين يمتلك 8.4% من أسهم مؤسسة هاشيت (HACHETTE) الفرنسية بمقدار 357 مليون فرنك فرنسي (70 مليون دولار) عن طريق مؤسسة (مونتانا کوربورايشن) التي يوجد بها إداريون عراقيون منهم الدليمي خالف وحبيب محمد تركي.
إن دعاية الحلفاء غيرت كثيرا من لهجتها تجاه صدام حسين للحط من قيمته والقضاء عليه، وعندما عجزت عن تحقيق ذلك، عدلت من أساليبها، وطالبت بإبقائه، وهذا طبعا ليس رأفة به أو إشفاقا عليه، ولا نتيجة شعورها بالندم أو وخز الضمير، إنما لخوفها من أن يظل منصب صدام حسين شاغرا بعد القضاء عليه، وهذا الفراغ ليس بسبب انعدام الخليفة الذي بمقدوره قيادة الشعب العراقي، إنما للصراعات الخفية القائمة بين دول المنطقة حول طبيعة أفكار الرئيس الجديد، والقبلة التي سيولي إليها وجهه، فخليفة صدام حسين، ينبغي ألا يكون شيعيا أوشيوعا حتى لا تثور الإمارات الخليجية، ولاستيا متطرفا في زهده حتى لا تكشرإيران عن أنيابها، ولا قوميا اشتراكيا فيكون ساعا لسوريا، وبقيت الدعاية تهكل المخاض الجبل الذي أجهض في الأخير ليلة فئرانا ميتة.
لجأت دعاية دول الإئتلاف إلى أساليب عديدة يصعب تحديدها أو حصرها، وعمل على استغلال كل ما لديها من إمكانيات مادية عصرية متقدمة لبلوغ هدفها، ولم تفوت أي فرصة ولم تتوان عن استعمال أي وسيلة لإصابة غايتها، ومثال ذلك، فتح الدعاية لجبهة أخرى تتمثل في صنع ملابس عليها صور مشوهة لصورة صدام حسين، ومكتوب عليها عبارات وشعارات منددة بالعراق، هذه الثياب اتخذها خاصة شباب الولايات المتحدة موضة بداية سنة 1991.