للتشاور مع زعماء الغرب حول مستقبل المنطقة، ومعرفة نصيبها والفوائد التي ستجنيها من تلك الحرب.
وعليه، فإن «الحياد» الذي التزمته إيران إبان حرب الخليج الثانية، كانت تقصد من ورائه فسح المجال القوات الحلفاء ودعايتها لكسر شوكة العراق، ومن ثم فتح الطريق أمام المد الشيعي، ورغم وجودها في المنطقة كقوة إقليمية لها وزنها وكلمتها في تحديد مستقبل أمنها، إلا أن الدولة الإسلامية قبلت المشاركة في الدور الذي حدده لها مخرج سيناريو حرب الخليج الثانية، وخضعت لنصه حرفيا، وساهمت من خلال أسلوب الأوركسترا على تحقيق هدف الدعاية الإئتلافية.
لقد كتبت العديد من الصحف عن الوجه المزدوج الذي تميزت به إيران أثناء حرب الخليج الثانية وبعدها، ومنها جريدة (صوت الكويت) (و. أ. ج - 9 فيفري 1991) التي نشرت أن الأميرال الشمخاني قائد القوات البحرية الإيرانية أمر بمصادرة الفرقاطة العراقية (حطين) التي كانت راسية في ميناء (خميني) مع جميع الأجهزة والأسلحة الموجودة في داخلها، بما فيها 14 صاروخا من نوع (سيلك) و (ورم) الصينية، كما أمرنفس الأميرال بسحب جميع الأجهزة العسكرية والأسلحة الموجودة في الزوارق والسفن الحربية العراقية التي لجأت إلى إيران والمقدرة بحوالي 14 زورقا وحوامة من نوع (هوفرکرافت) ، وخمس سفن من بينها فرقاطة واحدة، وسفينتين للتموين والإنزال، وعدد غير محدد من زوارق الدورية.
نستنتج من خلال ما سبق، أن كل التصريحات التي أدلى بها قادة إيران، والتي كانت توحي بوقوف طهران إلى جانب بغداد، لم تكن سوى دعاية لخداع العراقيين لكسب ثقتهم وإيهامهم بأن الإيرانيين هم حلفاؤهم وأنصارهم، وقد استطاعت هذه الدعاية السيطرة على مواقف شعوب الدول الإئتلافية التي