الصفحة 417 من 453

طالبت حكوماتها بضرورة أخذ كل احتياطاتها اللازمة، ليس فقط لمواجهة العراق، وإنما لمواجهة العراق وإيران معا.

تعتبر جريدة (صوت الكويت من بين الجرائد القليلة جدا التي لم تبر عملية قصف ملجأ العامرية(القوات الجوية البريطانية التي دمرته أكدت أن القصف وقع خطأ) ، وهذا بعدما استندت في عددها الصادر يوم 16 فيفري 1991 إلى مصدر عسكري بارز في قيادة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية في طهران، إدعى أن ذلك الملجأ خاص بالرئيس العراقي، وأن الإستخبارات العسكرية الإيرانية علمت بوجود الملجأ كأحد مراكز قيادة صدام حسين في شهر نوفمبر 1987، وذلك بعد هروب ضابط عراقي كبيرهوهاشم محمد سلطان الذي سبق أن كان مسؤولا عن مركز الاتصالات السرية في منطقة العامرية، كما أكدت طهران أنها استطاعت التحقق من حقيقة وجود الملجأ بعدما حصلت على صور وخرائط له عن طريق منظمة عربية ثورية صديقة للعراق، وأن ملجأ العامرية ظل «الفندق» الرئيسي لصدام حسين أثناء الحرب الإيرانية - العراقية وبعدها.

إن موقف إيران من قصف ملجأ العامرية دليل واضح على النغمة الدعائية التي كانت تعزفها طهران، وهذا يثبت مانشرته التايمز) (رويتر- 8 فيفري 1991) حول حقيقة نوايا إيران، حيث كتبت أن إيران تعمل في الخفاء على دفع الحلفاء لمواصلة هجوماتهم بضراوة أكثر على العراق في الوقت الذي تصرح به بصوت عال للحصول على وقف إطلاق النار، وأن هذه السياسة المزدوجة التي انتهجتها الإدارة الإيرانية أكدها الدبلوماسيون الغربيون والشرق أوسطيون، فحسب تصريح ديبلوماسي عربي، فإن إيران أرادت القول للدول المتحالفة: «لاتهتموا بما أصرح به أمام الناس علانية، فمن الضروري إبادة العراقيين .. لا تقبلوا وقف إطلاق النار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت