كما أكدت مجلة (ليكسبريس) (و. أ. ف - 21 فيفري 1991) عن الوجه الآخر لإيران، إذ كتبت مقالا بعنوان (عودة إيران) ، ورد فيه أن طهران والحلفاء يقتسمان نفس الرغبة في رؤية رحيل صدام حسين ونظامه، غير أن المشكل الذي مازال قائما بين واشنطن وطهران، يتعلق بمسألة ماذا سيحدث بعد صدام حسين؟ وأضافت المجلة، أنه رغم وجود بعض نقاط الاستفهام المعلقة بينهما، إلا أنهما سيتحدثان يوما ما معا، فالرئيس رفسنجاني صرح سابقا عن استعداده للذهاب إلى واشنطن، وأن فكرة عدم التحاور مع الشيطان الأكبر) قد تم التخلص منها، كما بعث الرئيس جورج بوش برسالة تقارب إلى رفسنجاني يضمن له فيها عدم بقاء الفرق العسكرية الأمريكية في الخليج الفارسي، وهذا بعدما أصبحت إيران تخشى من هيمنة أمريكية حقيقية على الخليج، تمنعها من لعب دورها الطبيعي كقوة إقليمية عظمى.
ومن الأدوار التي أوكلت إلى إيران أثناء حرب الخليج الثانية حسب جريدة (واشنطن بوست) (رويتر-3 مارس 1991) ، المساهمة في إبعاد التهديد بالأعمال الإرهابية ضد مصالح قوات الإئتلاف الدولي ضد العراق، فاستنادا إلى مسؤولين في الإدارة الأمريكية ومصالح المخابرات، قدمت إيران تعليمات الى الجماعات الإرهابية التي تعمل تحت مراقبتها تأمرها فيها بتجاهل نداء صدام حسين الذي يدعو فيه إلى الجهاد ضد الغرب.
ومع انتهاء حرب الخليج، نشطت إيران أتباعها وساعدتهم على التسلل داخل التراب العراقي والإستيلاء على بعض المدن الجنوبية، وإعلان التمرد باسم الشيعة، مستغلة في ذلك تشتت الجيش العراقي أمام زحف قوات الحلفاء في الجنوب وتحركات الأكراد وعصيانهم في الشمال، وهذا بدعم من وسائل الإعلام الإيرانية التي شجعت المعارضة الشيعية