الصفحة 428 من 453

هي فعل أو وسيلة نرغب بواسطتها تضليل العدو فيما يتعلق بالعمليات الحقيقية، وأن دع الحرب عديدة وغير متناهية ومرتبطة بالفكر الإبداعي والوسائل، وهي بحالة أو بأخرى إخفاء النوايا والترتيبات والأفعال الحقيقية عن العدو، وطريقة تحمله على الخطأ في تقدير النوايا الحقيقية للفرق ونشاطاتها وحالاتها، ودفعه إلى إساءة الفهم حتى تختلط عليه الأمور، وأنها بصفة عامة تشكل عنصركل صراع، أو بالأحرى كل صراع مسلح، وأن فن الحرب إعتبر الخدعة الحربية عنصرا أساسيا باعتبارها مجموع الإجراءات الموجهة لخلق لدى العدو تصورات خاطئة أو على الأقل منعه من الحصول

على معلومات دقيقة تساعده على إحراز النصر.

إنطلاقا من التجارب التاريخية، ووصولا إلى حرب الخليج الثانية، نستنتج أنه رغم التطور المذهل لعلوم الحرب والرأي العام والدعاية واستغلال وسائل قائمة على أعقد علوم التكنولوجيا وأدقها، إلا أن الخدعة تبقى (أم) هذه العلوم وسيدة كل الأساليب، فبها انطلقت حرب الخليج الثانية وبها انتهت، ورغم أن حرب الخليج الثانية حملت (شعار) «الحيلة في ترك الحيل» لإقناع الرأي العام العالمي بنظافتها وشرعيتها إلا أن الأحداث والوقائع أثبتت الكثير من الحقائق المستنتجة من خلال الدعاية المنتهجة والتي من أهمها:

بني المنهج الدعائي الذي استخدمته دول الإئتلاف على استراتيجية متكاملة، وصف لعناصر حددت لكل حملة دعائية أسلوبا دعائيا خاصا بها، مع وضع تصورات رسمت حدود ومستويات ودرجات التأثير، وقد لجأت الجهة القائمة بالدعاية الإئتلافية على التكثيف من استخدام الأساليب الدعائية لإتاحة فرص إصابة هدفها، واتسمت أغلب هذه الأساليب بالمرونة والطواعية، جعلتها قادرة على التكيف مع تطور المواجهات القتالية اليومية، وعلى استعداد دائم لتقديم رسائل دعائية باستمرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت