تميزت الحملات الدعائية لقوات الإئتلاف بالأسلوب المباشر والهجومي ضد الأشخاص أكثر من الموضوعات، تحلية أكثر بالبساطة والسهولة في إيصال الرسالة الدعائية،
مبتعدة عن التعقيد والإبهام في عملها.
محمد أساليب الدعاية الإئتلافية إلى التركيز على الموضوعات التي تشغل بال الرأي العام وتثيره، وكانت عند خلقها لموضوعات جديدة تتحاشي الوضوح أحيانا، وتلجأ إلى التستر والتمويه حتى لا تكشف عن أمرها ويتفطن لها الجمهور المستهدف أحيانا أخرى، مستدة بذلك على منطق محكم، ومعلومات دقيقة وصحيحة إلى حد ما، وفي تطابق مع الوسائل المستخدمة، فلكي يصيب كل أسلوب دعائي مرماه، يجب أن يكون متوافقا مع الوسيلة، لذا استغلت الدعاية الإئتلافية المعارضة العراقية وسيلة للهجوم على سياسة صدام حسين، واستخدمت الأسري العراقيين لتأكيد الخسائر الجسيمة التي تكبدها الجيش العراقي، ولجأت إلى الخبراء العسكريين لتبرهن على استحالة إحراز القوات العراقية على أي شكل من أشكال النصر على جيوش الدول الإئتلافية.
إستخدام الأساليب الدعائية على مراحل مدروسة، بمعنى أن لكل مرحلة أساليبها الدعائية، فقد بدأت بمرحلة نشر فكرة تبرير عمليات الإنزال الضخمة لقوات الجيوش الإئتلافية، ثم مرحلة الهجوم الجوي فالبري، وفي الأخير مرحلة إعداد الرأي العام العالمي لتقبل الخسائر الفادحة في أرواح العراقيين والتدمير الشامل لمنشأته الإقتصادية.
ركزت دعاية دول الإئتلاف في مختلف مراحل حربها ضد العراق على الأساليب التي عملت على تأجيج الروح العدوانية في شعور الرأي العام العالمي، وجعل الرسالة الدعائية المرأة المعبرة عن دعائم عقيدته السياسية والحضارية، مما سمح بتقديم حرب الخليج الثانية كأنها غاية الرأي العام العالمي