الصفحة 430 من 453

ذاته، يحارب لنفسه وليس مدفوا برغبات أخرى مهما كان شكلها أو نوعها.

عمل أغلب الأساليب الدعائية على خلق علاقات بين الدول الإئتلافية والمعارضة العراقية، سواء تلك المناهضة لنظام صدام حسين ولسياسته، أو تلك الطموحة للحصول على استقلالها، وحاولت إقناعها بأن أي أمل لتحقيق مآربها مرهون بمتانة هذه العلاقات، بالإضافة إلى محاولة إيجاد مناخ ملائم بين هذه المعارضة وقوات الإئتلاف لتقويض نظام صدام حسين من الداخل.

عمدت وسائل دعاية دول الإئتلاف إلى زرع أفكار جديدة في عقل الفرد دون إعطاء الفرصة له لدراسة هذه الأفكار الجديدة ليتخذ موقفه منها، حيث عملت على فرض رأي دول الإئتلاف على الأفراد دون تقديم حجج أو أدلة منطقية تجعل الفرد ينتقدها، ولجأت إلى الإيحاء باعتباره أنجع الوسائل للتأثير على الأشخاص، حيث استغلت الدعاية المصداقية والموضوعية التي اكتسبتها وسائل الإعلام الغربية لربح ثقة الناس وتأييدهم، منتهجة في ذلك ستبلا عديدة للنجاح، كترك انطباع لدى الفرد متوافق مع اعتقاداته ومواقفه.

إستطاع أخصائيو الدعاية بمساعدة شخصيات ذائعة الصيت التأثير في الاتجاهات النفسية والتيارات الايديولوجية للأفراد والجماعات عن طريق إثارة العواطف واستغلال الغرائز الاجتماعية، واستخدام العبارات والشعارات التي تطمئن الفرد والرأي العام، كما عملت وسائل الدعاية كي تنجح دعايتها على تبسيط الإيحاء من حيث التركيز والإيجاز

إعتمدت دعاية قوات الإئتلاف في حرب الخليج الثانية على عامل الإقناع كأساس لكل أسلوب دعائي للوصول إلى الهدف المرغوب، وتحقيق السلوك المراد، حيث عمدت إلى التحكم في تصرفات الرأي العام من خلال التحكم في عملية إثارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت