إستعملت دعاية الإئتلاف لمواجهة الرأي العام في الدول المحايدة لغة شديدة وصارمة، باهامه أحيانا بالموالاة لصدام حسين، وهي بهذا تتهمه بخيانة القيم الإنسانية بمخالفته الاتفاقيات السلام الأممية وتحسيسه بالذنب، وتارة أخرى تجامله بعبارات الاستحسان والشكر لاستمالته وجذبه للمشاركة في الصراع ضد العراق وسياسة صدام حسين. الم تهمل الدعاية الإئتلافية الرأي العام العراقي، بل ركزت على جذب اهتمامه حتى تسهل عملية إقناعه بعدما خلقت التوتر والقلق بين أفراده إلى أقصى حد، وجعلت مشاعرهم ومعنوياتهم تعيش إحباطا، مما يسرلوسائل الدعاية الإيحاء له بأن الدول الإئتلافية تعمل لفائدته وتحقيق مصالحه، وتتكلم عن مستقبل بلاده الزاهرفي ظل الأمن والاستقرار، وذگره بحقه في الحياة والسعادة والسلام والحرية والتعاون وحب الغير.
شددت دعاية قوات الإئتلاف الخناق على الرأي العام العراقي، وحاولت أن تغرس في نفسه شعور عدم الإكتراث بدعاية نظامه وتشكيكه في صدقها وتحفيزه على تجاهلها، بالايحاء له دوما بأن وسائل الإعلام الإئتلافية تهدف إلى بعث الوعي الشعبي العراقي وتحريره من أفكارنظامه المتعفن، مع سرد مخاوف الرأي العام العراقي واستغلال قلقه وآماله
وأمانيه في التخلص من قيادته (الباغية) .
إجتهدت وسائل الإعلام والاتصال الدعائية على الالتزام بالجد عندما تناولت سياسة واستراتيجية دول الإئتلاف، ومارست التهكم والاستهزاء بالنظام العراقي وسياسته، وكان الغرض من كل هذا تحفيز الرأي العام العراقي على الثورة ضد حكومته والإطاحة بها، ومن ثم ضرورة الاستسلام بلا قيد أو شرط، وقد استطاعت هذه الدعاية كسب بعض العراقيين بمساعدة جماعة من الأكراد والشيعة بعدما ركزت كثيرا على