الصفحة 438 من 453

عمدت دول الإئتلاف على الإكثار من حملاتها، والتنويع في وسائلها واختيارها بدقة، مع إتقان تحديد دور كل وسيلة، وموقع وكيفية استخدامها كأداة من أدوات الدعاية، وأهم ماميدعاية حرب الخليج الثانية، إستعمالها للتلفزيون بشكل مكثف، ولم تقتصر الدعاية على أجهزة الإعلام الجماهيري فقط، بل امتدت إلى وسائل إتصالية أخرى مثل الصورة واللعب والأغاني والكليپ (Clip) .

كشفت النتائج الدعائية أن كيفية اختيار الوسيلة الدعائية المثلى بين العديد من الوسائل الدعائية الأخرى المتوفرة من طرف الجهة القائمة بالدعاية كانت تتم على ضوء دراسات وتحاليل مركزة، بعيدا عن الارتجال في عملية الاختيار، لأن الخطأ في اختيار الوسيلة الناجحة قد يؤدي إلى عدم إيصال الرسالة الدعائية إلى الجهة المستهدفة.

بالرغم من تعدد وسائل الدعاية وتنوعها، وبالرغم أن كل حملة دعائية كانت تنفذها هذه الوسائل كان يسهر عليها جهاز ما، إلا أن القيادة العليا) أو (القيادة المركزية) كانت متحكمة بزمام الدعاية، والدليل على ذلك عزف وسائل الدعاية لنفس السمفونية بنفس الإيقاع وبنفس الوتيرة، ولم يحدث أن سمع صوت دعاية نشاز.

أهم ما لوحظ أثناء حرب الخليج الثانية، ذلك الخلط الكبير الذي أصاب الفرد الذي أصبح لايفرق بين الصحافة وبين العنصر الدخيل عليها، وهذا بعدما تشابكت الأدوار، وأصبح رجل الصحافة يمتهن السياسة، وأمسى رجال السياسة والاقتصاد والعسكرينشطون ويزاولون نشاطات إعلامية، حتى أصبح لا يميبين نشاط هذا وذاك، ومن بين ما اتسمت به أجهزة الإعلام أثناء حرب الخليج الثانية، إقامة ثكنات إعلامية في بلدان الخليج العربي، أهمها تلك التي نصبت في الرياض والظهران، والتي تكفلت بنقل الأخبار مباشرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت