الصفحة 54 من 453

-الفكرالهندسي: يستند إلى بساطة كبيرة ويولد تطورات خداعة رغم أنه ينطلق من قواعد سليمة، فيثبت الأفكار في طرق خاصة وجزئية ليعطيها قيمة لا تأخذ بعين الاعتبار ظروف المرجع، وغالبا ما يتجرد الفكر الهندسي الذي يعبر عنه أحيانا بالفكر المنهجي من الصفة التكميلية للظواهر العسكرية، ويركز على مظهر واحد من مظاهرها، وفي مجال التقنية يطالب هذا الفكر بالاحتفاظ بالعتاد القديم وعدم الابتعاد عن العتاد الجديد رغم المنفعة التي يمكن أن يقدمها، وهذا انطلاقا من أحكام مسبقة وغير صحيحة أو دقيقة.

-الفكرالتشبيهي: يقوم هذا الفكر على مقارنات غير حقيقية بين مجالات متعددة من نوعية مختلفة، فاستعارات التشبيه تصح في المجال الكمي كالرياضيات والفيزياء، أما في المجال العسكري كالاستراتيجية والتكتيك فلا يمكن ذلك، لأنها مجالات نوعية، فما يمكن استخدامه كتشبيهات في المجال الأول لا يمكن بالضرورة استخدامه في المجال الثاني ويبرزهذا خاصة في المضمون المتغير للأسلوبين المباشر وغير المباشر في الاستراتيجية والتكتيك.

-الفكرالتطابقي: نكتشف من خلال هذا الفكر عدم كفايته، ووجود نقاط اختلاف كبيرة بين الهدف والوسائل، فقد فشلت كثير من الخطط، واستمرت حروب لمدة طويلة لأسباب بسيطة أهمها اتباع أساليب تتجاوز حدود إمكانية الوسائل إلى حدود مبالغ فيها (1) .

لقد ورد عن دوفولارد أنه من الخطأتصور أن الفرد يتعلم الحرب بالاعتياد الروتيني، وأن الحرب علم يرتبط بالأمور النظرية أكثر من الأمور العملية، وقد سانده عدد من المنظرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت