الصفحة 73 من 453

(السلم والحرب بين الأمم) ل ريمون آرون، وردت الإستراتيجية على «أنها قيادة وتوجيه اجمل العمليات العسكرية، أما الإستراتيجية الدبلوماسية فهي توجيه العلاقات مع الدول الأخرى، على أن تبقى الاستراتيجية والدبلوماسية خاضعتين للسياسة» (1) .

وأكد الجنرال أندري بوفرفي كتابه (مدخل إلى الإستراتيجية أن روح الإستراتيجية تكمن كما قال فوش في اللعبة المجردة التي تنتج عن تضارب إرادتين متعارضتين، وبأنها فن يسمح بالتحكم في كل مشكلات الصراع دون الحاجة إلى التقنية حتى يسمح باللجوء إلى استخدام التقنية بأقصى حد ممكن، فهي حوار القوي أو الإرادات التي تستخدم القوة الحل خلافاتها.

يرتبط هدف أية استراتيجية من الإستراتيجيات بأهداف الحرب وطبيعتها، سواء كانت حريا تحررية أو استعمارية، كما يرتبط إختيار الإستراتيجية بالوسائل المتوفرة لخوض الحرب، فإذا كانت الوسائل تسمح بحسم المعركة بسرعة كان النموذج الحرب استراتيجيتها المتفقة مع الوسائل المستخدمة، فالإستراتيجية تهدف بصورة عامة إلى قهر قوات العدو بصورة حاسمة حتى تسمح للجيش المنتصر فرض شروطه على خصمه، فتحضيرالنصر بأفضل طريقة ممكنة هو إحدى الميزات السرية للاستراتيجية.

إن الهدف في الإستراتيجية يتحكم في الأسلوب، فالإستراتيجية التي تؤكد على التعميم هي استراتيجية توسعية، أما الإستراتيجية التي تتجه نحو الحماية فهي إستراتيجية دفاعية، ويعود اختلاف إختيار الإستراتيجيات إلى اختلاف أهداف الحرب وطبيعتها كما ذكرنا سابقا، فمثلا عندما قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت